مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 529

عَلَى الجَمْرِ؟ وَلَنْ يَنْجُوَ إِلَّا مَنْ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، وَلَعَمْرِي مَا السَّائِلُ بِأَحْوَجَ مِنَ الْمَسْؤُول لِمُدَاوَاةِ هَذَا الدَّاءِ، بَلْ رُبَّمَا كَانَ أَصْبَرَ مِنْهُ عَلَى مُعَانَاةِ العَنَاءِ.

فَاحْتَسِبِ اللهَ أَيُّهَا الأَخُ وَأَخْلِصِ النِّيَّةَ "لَا يُوحِشَنَّكَ فِي طَرِيقِ الحَقِّ قِلَّةُ أَهْلِهِ" فَإِنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ إِخْوَانَ الصَّفَاءِ كَمَا تَصِفُهُمْ بِالحَقِيقَةِ أَوِ الخَيَالِ كُنْتَ مِمَّنْ "يَوَدُّ مِنَ الأَيَّامِ مَا لَا تَوَدُّهُ" وَقُلْتَ مَعَ القَائِلِ:

أُرِيدُ مِنْ زَمَنِي ذَا أَنْ يُبَلِّغَنِي

مَا لَيْسَ يَبْلُغُهُ مِنْ نَفْسِهِ الزَّمَنُ

أَيِ الصَّفَاءُ وَاسْتِقَامَةُ الحَالِ:

وَمُكَلِّفُ الأَيَّامِ ضِدَّ طِبَاعِهَا

مُتَطَلِّبٌ فِي المَاءِ جَذْوَةَ نَارِ

قِيلَ لِلشَّعْبِيِّ هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ وَلَدِ الزِّنَا؟ قَالَ: نَحْنُ مُنْذُ ثَلَاثِينَ نُصَلِّي خَلْفَهُ، وَنَرْجُو مِنَ اللهِ القَبُولَ. يُرِيدُ "زِيَادَ بْنَ أَبِيهِ".

وَقَالَ بَعْضُ مُؤَرِّخِي الكَنِيسَةِ: إِمَّا أَنْ نَقْبَلَ الكَهَنَةَ مِنْ غَيْرِ أَوْلَادِ العِفَّةِ، وَإِمَّا أَنْ نَبْقَى بِلَا كَهَنُوتٍ.

وَمَنْ قَرَأَ الأُصَيْفِرَ وَجَدَهُ يَشْكُو مِنْ أَخْوَانِ عَصْرِهِ، كَأَنَّهُ فِي زَمَانِنَا هَذَا فِي نَحْوِ مَا نَحْنُ فِيهِ كَانَتِ الأُمَمُ.

الصفحة 150 من 529