مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 529

أَمْسِ حَدَثَ الخِلَافُ الدِّينِيُّ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ، فَلَمْ أَرَ لِلدِّينِ قِيمَةً فِي صُدُورِ مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمُ ابْتُلِيَ كَمَا يَقُولُونَ بِنَشْرِ المَنَاشِيرِ وَكَيِّ المَحَاوِرِ لَا يَنْحَرِفُ عَنْ مُعْتَقَدِهِ قَيْدَ شَعْرَةٍ.

فَالمُؤْمِنُ الحُرُّ الفَاضِلُ الدَّيِّنُ مَنْ كَانَ يَسْكُتُ عَنْ نُصْرَةِ الظُّلْمَةِ، فَيَا لِلّٰهِ وَلِتِلْكَ الغَرَائِبِ وَالعَجَائِبِ! أَتُنْصَرُ الظُّلْمَةُ عَلَى النُّورِ نِكَايَةً بِمُنَاصِرِي النُّورِ؟ فَأَيْنَ الدِّينُ، وَأَيْنَ الإِيمَانُ، وَمَاذَا أَقُولُ، وَمَاذَا أَعْتَقِدُ؟ لَقَدْ بَقِيتُ وَاللهِ يَا إِمَامِي فِي حَيْصَ بَيْصَ، وَعَمِيَ عَلَيَّ، وَلَا أَدْرِي مَا المَخْلَصُ، وَلَا أَيْنَ الوَجْهَةُ، تَنَازَعَتْنِي رِوَايَاتُ مَوَالِينَا الكِرَامِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَاحِدَةٌ تُقِيمُنِي وَأُخْرَى تَقْعُدُنِي وَدَائِمًا أَلْتَجِئُ إِلَى الاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، وَإِلَى الاِسْتِهْدَاءِ مِنْهُ ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾(1)

إِلَّا أَنَّ الأَغْلَبِيَّةَ بِالأَكْثَرِ بِاعْتِقَادِ إِيمَانِهِمْ وَبَرَاءَةِ سَاحَتِهِمْ عَلَى مَا ذُكِرَ وَأَنْتَ يَا مَوْلَايَ الأَعْلَمُ وَإِلَيْكَ يُلْجَأُ فِي جَائِحَةِ أُمُورٍ كَهٰذِهِ، وَمِثْلُكَ مَنْ يُهْتَدَى وَيُسْتَضَاءُ بِإِرْشَادَاتِهِ، وَأَرْجُو وَإِنْ تَكَلَّفْتَ إِلَى إِشْغَالِ فِكْرِكَ سَاعَةً مَا أَنْ تَكْتُبَ لِي مَا عَسَاهُ يَكُونُ لِي هَادِيًا فِي حَيْرَتِي، وَأَنِيسًا فِي وَحْشَتِي، وَأَنْ تَضِيفَ

الهوامش

1سورة الأعراف الاية 178
الصفحة 147 من 529