كَذِّبْ سَمْعَكَ وَبَصَرَكَ عَنْ أَخِيكَ، وَإِنْ شَهِدَ عِنْدَكَ خَمْسُونَ قَسَّامَةً، وَقَالَ لَكَ قَوْلًا فَصَدِّقْهُ وَكَذِّبْهُمْ، وَلَا تُذِيعَنَّ عَلَيْهِ شَيْئًا تَشِينُهُ بِهِ، وَتَهْدِمُ بِهِ مُرُوءَتَهُ فَتَكُونَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ -جَلَّ جَلَالُهُ- فِيهِمْ:﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(1)
وَعَنِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ أَذَاعَ الفَاحِشَةَ كَانَ كَمُبْتَدِعِهَا.
وَأَرَاهُمْ بِعَكْسِ ذٰلِكَ كُلِّهِ يَشِينُونَ إِخْوَانَهُمْ إِنْ وَجَدُوا شَائِنَةً وَيَخْلُقُونَهَا إِنْ لَمْ يَجِدُوهَا لَا هَمَّ لَهُمْ إِلَّا تَذْلِيلُهُمْ وَتَقْبِيحُهُمْ وَنَشْرُ المَسَاوِئِ عَنْهُمْ صَادِقَةً أَوْ كَاذِبَةً فَمَاذَا أَقُولُ؟ وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟
قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَأَذْنَبَ ذَنْبًا أَتْبَعَهُ نِقْمَةً وَيُذَكِّرُهُ الاِسْتِغْفَارَ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرًّا وَأَذْنَبَ ذَنْبًا أَتْبَعَهُ نِعْمَةً وَيُنْسِيهِ الاِسْتِغْفَارَ وَيَتَمَادَى بِهَا.
وَهُوَ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾(2) بِالنِّعَمِ عِنْدَ المَعَاصِي، وَإِنِّي أَرَى لِأَصْحَابِ هٰذِهِ الحِيَلِ وَالمُخَرَّقَاتِ الذَّنْبَ تِلْوَ الذَّنْبِ وَالنِّعْمَةَ تِلْوَ النِّعْمَةِ.




