مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 529

المَغْفُورَةِ، بَلِ الكَبِيرَةُ مَا كَانَ صَادِرًا مِنْ إِتِّبَاعِ إِبْلِيسَ وَمَنْ كَانَ مَتَمَكِّنًا فِي إِتَّبَاعِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَوِلَايَتِهِ، فَكُلَّمَا صَدَرَ عَنْهُ مِنَ المُلَمَّاتِ وَالصَّغَائِرِ، وَإِنْ أَثْبَتَ لَهُمُ الإِيمَانَ المَحْضَ، فَتَعْتَرِضُنِي رِوَايَاتُهُمْ أَيْضًا مِثْلُ قَوْلِهِمْ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : المُؤْمِنُ يَنَقَلِبُ فِي خَمْسَةٍ مِنَ النُّورِ، مُدْخَلُهُ نُورٌ، وَمَخْرَجُهُ نُورٌ، وَعِلْمُهُ نُورٌ، وَكَلَامُهُ نُورٌ، وَمَصِيرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى الجَنَّةِ نُورٌ.

فَإِنِّي أَرَى مُدْخَلَهُمْ وَمَخْرَجَهُمْ وَعِلْمَهُمْ وَكَلَامَهُمْ عَلَى خِلَافِ مَا ذُكِرَ وَلَا أَعْرِفُ مَصِيرَهُمْ.

وَمِثْلُ قَوْلِهِمْ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : يَدْخُلُ ابْنُ ثَلَاثِينَ وَيَخْرُجُ ابْنُ سِتِّينَ.

وَأَرَى اللهَ -جَلَّ جَلَالُهُ- لَمْ يُكَلِّفْهُمْ وَاجِبًا، وَلَمْ يَحُضَّهُمْ عَلَى إِقَامَةِ فَرْضٍ كَاحْتِرَامِ المُؤْمِنِ وَتَعْظِيمِهِ وَمُوَاسَاتِهِ لَا بَلْ مُسَاوَاتِهِ حَتَّى قَرَنَ حَقَّهُ بِحَقِّ نَفْسِهِ: أَتَظُنُّونَ أَنَّكُمْ تَفُوزُونَ بِوِلَايَتِنَا فَقَطْ؟! لَا وَاللهِ حَتَّى تُوَالُوا مَنْ وَالَانَا وَتَعَادُوا مَنْ عَادَانَا، مَا تَقَاطَعَ اثْنَانِ مِنَ الإِخْوَانِ حَتَّى بَرِئْتُ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْ كِلَيْهِمَا.

عَنِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّهُ لَيَبْلُغُنِي عَنْ إِخْوَانِي الشَّيْءُ الَّذِي أَكْرَهُهُ فَأَسْأَلُهُ عَنْهُ فَيُنْكِرُ ذٰلِكَ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي عَنْهُ قَوْمٌ ثِقَاتٌ فَقَالَ:

الصفحة 145 من 529