سَبْعِينَ خَرِيفًا، صَائِمًا نَهَارَهُ، قَائِمًا لَيْلَهُ وَلَقِيَ اللهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا، لَأَكَبَّهُ اللهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ.
وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا... بِالْكَعْبَةِ وَلَقِيَ اللهَ بِوَلَايَتِنَا، لَأَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ.
وَمِثْلُ: يُبْعَثُ شِيعَتُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا فِيهِمْ مِنْ ذُنُوبٍ وَعُيُوبٍ مُبْيَضَّةً مُسْفِرَةً وُجُوهُهُمْ، مَسْتُورَةً عَوْرَاتُهُمْ، مَأْمُونَةً رَوْعَاتُهُمْ، وَقَدْ سَهُلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ وَذَهَبَتْ عَنْهُمُ الشَّدَائِدُ.
وَمِثْلُ: كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ الْعَبْدُ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا، فَهُوَ جَاهِلٌ حِينَ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ فِي مَعْصِيَتِهِ رَبَّهُ.
وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ، وَهُوَ يُنْبِئُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ رَهْنُ الْخَطِيئَاتِ، وَأَسِيرُ الْمُوبِقَاتِ وَالْوَلَايَةُ وَحْدَهَا هِيَ الْإِيمَانُ الْمَحْضُ، وَشَارِحُو كَلَامِهِمْ، وَالْعُلَمَاءُ الْعَارِفُونَ بِهِمْ يَحْمِلُونَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ عَلَى مَا يَقْبَلُهُ الْعَقْلُ وَلَا يَدَعُ طَرِيقًا لِلِالْتِبَاسِ بِهَا مِثْلُ قَوْلِهِمْ: إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ مِنْ امْتِزَاجِ الطِّينَتَيْنِ إِشَارَةً إِلَى أُنْمُوذَجِ العَالَمَيْنِ العُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَالحَاكِمُ فِي العَالَمِ العُلْوِيِّ هُوَ العَقْلُ الَّذِي هُوَ حَقِيقَةٌ مُتَحَقِّقَةٌ، حَقِيقَةً عَنِ التَّعَقُّلِ وَالإِدْرَاكِ، وَالحَاكِمُ فِي العَالَمِ السُّفْلِيِّ هُوَ إِبْلِيسُ الَّذِي هُوَ حَقِيقَةٌ مُتَحَقِّقَةٌ وَحَقِيقَتُهُ عَنِ الجَهْلِ، وَقَبُولُ الإِنْسَانِ لِتَصَرُّفِ




