مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 529

وُجِدَ بِالصُّورَةِ الَّتِي وَصَلَتْ لِحَضْرَتِكَ مَا لَا تَرْضَاهُ، فَوُجُودُهُ إِمَّا مِنْ قِصَرِ الْفَهْمِ وَقِلَّةِ الْعِلْمِ، أَوْ لِتَحْرِيفٍ مَسَّهُ، أَوْ تَغْيِيرٍ عَرَضَ عَلَيْهِ، وَلَا أَعْلَمُ أَيَّهُمَا إِلَّا عِنْدَمَا أَرَاهُ.

جِئْتُ لِ عَيْنِ الْكُرُومِ وَأَنَا خَائِفٌ وَجِلٌ مِنْ أَنْ يَذْهَبَ سَعْيُنَا سُدًى وَأَتْعَابُنَا أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ، فَيَرْجِعَ الشَّعْبُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ الَّذِي أَوْجَبَهُ حُبُّ التَّفَوُّقِ، وَكَوْنُهُ عَدَمَ التَّدَيُّنِ، وَلَا أَعْلَمُ مَاذَا جَرَى.

كُنْتُ ذَكَرْتُ لِسِيَادَتِكُمْ أَنَّ الشَّيْخَ "ح .ع" أَعْطَانِي إِفْتَاءً فِيهَا: "إِنَّ اللهَ الَّذِي ظَهَرَ بِالْبَشَرِ ظَهَرَ بِالنُّورِ، وَالَّذِي ظَهَرَ بِالنُّورِ ظَهَرَ بِالظُّلْمَةِ".

فَلَمْ أَجْسُرْ وَرَبِّكَ أَنْ أَقُولَ بِ عَيْنِ الْكُرُومِ إِنَّ الشَّيْخَ حَبِيب يَقُولُ بِإِفْتَائِهِ كَذَا خَوْفًا مِنْ أَنْ يَتَوَهَّمُوا أَنَّ مَا يُقَالُ عَنِ الظُّلْمَةِ هُوَ حَقٌّ.

وَقَدْ قِيلَ عَنِ الشَّيْخِ صَالِحٍ نَاصِرٍ وَأَتْبَاعِهِ، وَيُقَالُ عَنْ بَيْتِ الشَّيْخِ "ع"، فَرُبَّمَا ارْتَبَكَتِ الْعُقُولُ وَتَضَارَبَتِ الْآَرَاءُ وَالْعُقُولُ هُنَا ضَعِيفَةٌ جِدًّا وَالْمَعَارِفُ أَضْعَفُ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْقُولًا وَلَا مَنْقُولًا، وَبَعْدَ مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ شَرَعَ الشَّيْخُ الْمَذْكُورُ وَبَدَأَتْ هَذِهِ الرُّوحُ "الْحَيَّةُ" بِقَوْلِهِ: "إِنَّ النُّورَ هُوَ الظُّلْمَةُ وَالظُّلْمَةَ هِيَ النُّورُ" فَإِنْ سُئِلَ عَنْ تَبْيِينِ مُشْكِلِ هَذَا الْقَوْلِ يَقُولُ: إِنَّ الظُّلْمَةَ

الصفحة 141 من 529