لَمْ تُرْضِ سِيَادَتَكُمْ، وَأَعْمَلْتُ فِكْرِي لِأَعْلَمَ أَيَّ جُمَلِهَا الَّتِي لَمْ تُرْضِ حَضْرَتَكُمْ فَلَمْ أَعْلَمْ.
وَتَأَكَّدْتُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِكَ لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْهَادِي حَيْدَر؛ فَقَدْ أَرْسَلَهُ لِي لِأَنَّنِي كُنْتُ سَمِعْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَجْمَعَ لِحَضْرَتِكُمْ مَعْنَى النُّورِ وَالظُّلْمَةِ مِنْ كُتُبِ الدِّينِ كَمَا فَعَلَ غَيْرُهُ؛ فَأَخَذَتْنِي الْغَيْرَةُ عَلَى دِينِهِ وَوَلَائِهِ، فَكَتَبْتُ لَهُ: أَنَّنِي بَلَغْتُ كَذَا، وَمَا تَقْدِرُ أَنْ تُبَيِّنَ لِلَّذِي يَقُولُ: بَحَثْنَا فِي جَمِيعِ مَا أُثِرَ عَنِ الشَّيْخِ وَهُوَ صَادِقٌ فِي مُدَّعَاهُ، فَأَرْسَلَ لِي كِتَابَهُ لِحَضْرَتِكُمْ، وَكِتَابَكُمْ لَهُ تَبْرِئَةً لِسَاحَتِهِ مِنْ تِلْكَ التُّهْمَةِ "وَلَهُ الشُّكْرُ عَلَى إِرْسَالِهِ"
وَلَكِنْ يَا إِمَامِي وَيَشْهَدُ اللهُ أَنَّنِي لَمْ أَرْضَ بِكِتَابَةِ جُمْلَةٍ وَلَا كَلِمَةٍ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّكَ لَا تَرْضَاهَا، وَكَيْفَ وَإِنَّا لِلَّهِ لَا أَثِقُ بِمَخْلُوقٍ ثِقَتِي بِسِيَادَتِكُمْ، وَأَنْتَ إِمَامِي الَّذِي أَلْقَى اللهَ بِوَلَائِهِ وَإِرْشَادَاتِهِ.
وَقَدْ ذَكَرْتُ لَكَ بَعْضَ هَذَا عِنْدَمَا كُنَّا عِنْدَ سِيَادَتِكُمْ، فَقُلْتَ حَضْرَتُكَ: إِنْ كُنْتُمْ حَسْبَمَا تُظْهِرُونَ وَلَاؤُكُمْ لِي ثَابِتٌ.
وَكَمْ يَا سَيِّدِي نَالَتْ مِنِّي هَذِهِ الْكَلِمَةُ الْقَاسِيَةُ، وَلَا أَعْلَمُ مَا نَقْصِدُ بِالْمُرَاءَاةِ فِي حُبِّكَ، وَإِنَّهُ وَاللهِ لِلْوَلَاءُ الثَّابِتُ الطَّاهِرُ لَا مُرَاءَاةِ وَلَا مُدَاجَاةَ؛ فَإِنْ




