وَأَعْتَبِرُ قَوْلَ الشَّيْخِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : "إِذَا قَامَتِ الحُجَّةُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ثَبَتَتْ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ رَدُّهَا، وَإِذَا لَمْ تَقُمْ مِنْهُ تَضْعُفُ وَيَضْعُفُ مَنْ يَقُومُ بِهَا، وَتَبَيَّنَ مِنَ الَّذِي أَتَى بِالحُجَّةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، وَمَنْ أَتَى بِهَا مِنْ عَقْلِهِ، لِتَعْرِفَ مِقْدَارَ العِلْمِ بَلِ التَّدَيُّنِ عِنْدَ مَنْ يَنْصُرُ القَائِلَ مِنْ عَقْلِهِ، عَلَى مَنْ يَسْتَنِدُ بِقَوْلِهِ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- فَتَرَى مِقْدَارَ الشَّطَطِ عَنِ الصِّرَاطِ السَّوِيّ".
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ، أَيُنْسَبُ الخَطَأُ إِلَى كُلِّ مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ هَذَا الشَّيْخِ العَظِيمِ لِأَجْلِ تَصْوِيبِ مُخَالِفِهِ؟! وَتُمَحَّلُ الحِيَلُ بِتَزْكِيَتِهِ؟! نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الخِذْلَانِ.
أَحَقًّا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ إِنَّ كُلَّ أُولَئِكَ المُجَادِلِينَ وَالمُتَحَامِلِينَ لَا يَعْرِفُونَ حَقَّ هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ مِنْ بَاطِلِهِ "إِنَّ اللَّهَ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ"، أَوْ هُوَ "نُورٌ وَظُلْمَةٌ"؟
وَهَلْ تَصْوِيبُ أَحَدِ القَوْلَيْنِ، وَالفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِهَذَا المِقْدَارِ مِنَ الغَرَابَةِ وَالإِشْكَالِ، حَتَّى يَتَحَيَّرَ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ فِي التَّمْيِيزِ بَيْنَهُمَا، فَيَهِيمُوا فِي كُلِّ وَادٍ.




