كِتَابُ أَحْمَدَ مُحَمَّد حَيْدَر
ثِقَتِي وَإِمَامِي الْعَلَّامَةُ الْكَبِيرُ: أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ وَأَنَا طَرِيحُ الْفِرَاشِ هَوَاجِسُ تَخْتَلِجُ فِي صَدْرِي، وَلَعَلَّهَا مِنْ جَرَّاءِ مَا مُنِيتُ بِهِ مِنَ السَّقَمِ "الْعَقْلُ الصَّحِيحُ فِي الْجِسْمِ الصَّحِيحِ" وَدَّعْنَا حَضْرَتَكُمْ وَسِرْنَا لِبَيْتِ الشَّيْخِ صَالِحٍ نَاصِرٍ(1) بَقِينَا بِهِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ أُخْرَى نَصِلُ اللَّيْلَ بِالنَّهَارِ، وَالنَّهَارَ بِاللَّيْلِ، عَامِلِينَ بِالْمُهِمَّةِ الَّتِي أَلْقَيْنَاهَا عَلَى عَاتِقِنَا حِمْلًا ثَقِيلًا.
وَلَكِنْ بِدَعْوَةٍ مِنْ بَعْضِ أَجِلَّاءِ شُيُوخِ الشَّعْبِ الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُ ظَنَّ بِنَا حُسْنَ الِاقْتِدَارِ عَلَى مُعَالَجَتِهَا، نُزُولًا عِنْدَ رَغْبَتِهِ وَاتِّكَالًا عَلَى صَفَاءِ سَرِيرَتِكُمْ وَمَا لَنَا عَلَى حَضْرَتِكُمْ مِنَ الدَّالَّةِ دَالَّةِ الْوَلَدِ الْبَارِّ عَلَى الْوَالِدِ الشَّفُوقِ.
وَأَخِيرًا بَعْدَ اللُّقْيَا وَالَّتِي تَوَفَّقْنَا إِلَى الرِّضَا بِالصُّورَةِ الَّتِي وَصَلَتْ لِحَضْرَتِكُمْ وَقَدْ سَمِعْتُ تَخْبِيرًا عَنْ لِسَانِ أَخِي السَّيِّدِ تَوْفِيقٍ أَنَّ جُمْلَةً مِنْ جُمَلِهَا




