مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 529

كِتَابُ أَحْمَدَ مُحَمَّد حَيْدَر

ثِقَتِي وَإِمَامِي الْعَلَّامَةُ الْكَبِيرُ: أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ وَأَنَا طَرِيحُ الْفِرَاشِ هَوَاجِسُ تَخْتَلِجُ فِي صَدْرِي، وَلَعَلَّهَا مِنْ جَرَّاءِ مَا مُنِيتُ بِهِ مِنَ السَّقَمِ "الْعَقْلُ الصَّحِيحُ فِي الْجِسْمِ الصَّحِيحِ" وَدَّعْنَا حَضْرَتَكُمْ وَسِرْنَا لِبَيْتِ الشَّيْخِ صَالِحٍ نَاصِرٍ(1) بَقِينَا بِهِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ أُخْرَى نَصِلُ اللَّيْلَ بِالنَّهَارِ، وَالنَّهَارَ بِاللَّيْلِ، عَامِلِينَ بِالْمُهِمَّةِ الَّتِي أَلْقَيْنَاهَا عَلَى عَاتِقِنَا حِمْلًا ثَقِيلًا.

وَلَكِنْ بِدَعْوَةٍ مِنْ بَعْضِ أَجِلَّاءِ شُيُوخِ الشَّعْبِ الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُ ظَنَّ بِنَا حُسْنَ الِاقْتِدَارِ عَلَى مُعَالَجَتِهَا، نُزُولًا عِنْدَ رَغْبَتِهِ وَاتِّكَالًا عَلَى صَفَاءِ سَرِيرَتِكُمْ وَمَا لَنَا عَلَى حَضْرَتِكُمْ مِنَ الدَّالَّةِ دَالَّةِ الْوَلَدِ الْبَارِّ عَلَى الْوَالِدِ الشَّفُوقِ.

وَأَخِيرًا بَعْدَ اللُّقْيَا وَالَّتِي تَوَفَّقْنَا إِلَى الرِّضَا بِالصُّورَةِ الَّتِي وَصَلَتْ لِحَضْرَتِكُمْ وَقَدْ سَمِعْتُ تَخْبِيرًا عَنْ لِسَانِ أَخِي السَّيِّدِ تَوْفِيقٍ أَنَّ جُمْلَةً مِنْ جُمَلِهَا

الهوامش

1كَانَ مَنْدُوبًا مِنْ طَرَفِ بَعْضِ الْإِخْوَانِ لِلتَّوْفِيقِ بَيْنَ اخْتِلَافِ الْفَتْوَيَيْنِ، وَقَدْ أَلَّفُوا مَنْشُورًا وَلَفَّقُوا تَوْفِيقًا ظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كُلُّهُ مِنْ بَابِ الْمُدَاوَرَاتِ وَالْإِيهَامِ وَمُحَاوَلَةِ إِخْفَاءِ التَّأْثِيرِ الَّذِي أَحْدَثَهُ تَوْقِيعُ الشَّيْخِ صَالِحٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الْفَتْوَى الَّتِي لَفَّقَهَا الْإِخْوَانُ ضِدَّ الْأُولَى، وَسَنُلْحِقُ هَذِهِ الرَّسَائِلَ بِتِلْكَ الْمَنَاشِيرِ لِكَيْ يَكُونَ الْمُطَّالِعُ عَلَى بَصِيرَةٍ مِمَّا دَارَ حَوْلَهَا، وَلِيَعْرِفَ وَيَتَحَقَّقَ أَنَّ النُّورَ لَا يَكُونُ ظُلْمَةً وَالظُّلْمَةَ لَا تَكُونُ نُورًا مَهْمَا تَقَلَّبَتِ الْأَحْوَالُ عَلَيْهِ مِنَ الْوُجُوهِ.
الصفحة 139 من 529