وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: إِنَّ لِلْعَالِمِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ: الْعِلْمَ وَالْحِلْمَ وَالصَّمْتَ، وَلِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ: يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَيَظْلِمُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ، وَيُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ(1)
بَابٌ فِي تَقْلِيدِ الْعَامِلِينَ بِرَأْيِهِمْ
وَسُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ قَوْلِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ﴾(2( قَالَ: عَنَى اللهُ بِهَا مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ مِنْ غَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى.
وَقَالَ: كُلُّ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَهُوَ بَاطِلٌ.
وَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾)3( فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ مَا دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ، وَلَوْ دَعَوْهُمْ مَا أَجَابُوهُمْ وَلَكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَامًا وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا، فَعَبَدُوهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ.




