مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 529

قَالَهَا تِسْعَةَ قُرُونٍ وَنَيِّفٍ، فَتَتَغَلَّبُ عَلَى قَوْلِ الشَّيْخِ وَمَنْ قَلَّدَهُ مِنْ عُلَمَاءَ رَبَّانِيِّينَ وَحُكَمَاءَ إِلَهِيِّينَ، وَفَلَاسِفَةٍ دِينِيِّينَ، وَيَا لَيْتَهُمْ وَقَفُوا عَنِ التَّرْجِيحِ بَيْنَ القَوْلَيْنِ أَحَقًّا كُلُّ الإِخْوَانِ غَرُبَ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَةُ الصَّوَابِ مَعَ أَحَدِ القَائِلَيْنِ، فَذَهَبُوا فِي التَّأْوِيلِ كُلَّ مَذْهَبٍ؟!

إِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي فَتِلْكَ مُصِيبَةٌ

وَإِنْ كُنْتَ تَدْرِي فَالمُصِيبَةُ أَعْظَمُ

وَأَلَا يَعْلَمُ مَنْ أَوْقَفَ قُوَاهُ وَسَخَّرَ مَا وَهَبَهُ اللَّهُ مِنْ نُورِ العِلْمِ لِنُصْرَةِ الظُّلْمَةِ وَهَذَا القَائِلُ بِهَا إِنَّهُ بِتَصْوِيبِ هَذَا القَوْلِ يَرُدُّ عَلَى اللَّهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- وَعَلَى كِتَابِهِ وَمَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وَعَلَى العِتْرَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- الَّذِينَ لَا يُفَارِقُونَ القُرْآنَ، وَلَا يَفْتَرِقُونَ عَنْهُ وَعَلَى شَيْخِ طَرِيقَتِهِ، وَقُدْوَةِ مَذْهَبِهِ، وَمَنْ قَلَّدَهُ مِنْ عُلَمَاءَ وَحُكَمَاءَ، وَخَاصَّةٍ وَعَامَّةٍ، وَيَنْسُبُ إِلَيْهِمُ الخَطَأَ وَالغَلَطَ فِي وَضْعِ العَقِيدَةِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تَكُونَ حَقًّا وَحَقِيقَةً لَا رَيْبَ فِيهَا، مُصَوِّبًا مَنْ خَالَفَهُمْ، فَيَعْرِفُ أَيَّ ذَنْبٍ اجْتَرَمَ، وَأَيَّ هَوّةً لِلشُّبُهَاتِ اقْتَحَمَ، وَفِي أَيِّ وَرْطَةٍ مِنَ الشَّكِّ وَالحَيْرَةِ ارْتَطَمَ، لِأَنَّهُ بِتَصْوِيبِهِمْ لَا يَتَكَلَّفُ إِلَّا تَخْطِئَةَ مَنْ يَجُوزُ عَلَيْهِ الخَطَأُ، وَبِتَصْوِيبِهِ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ وَيُخَطِّئُهُمْ مِنْ حَيْثُ يَشْعُرُ أَوْ لَا يَشْعُرُ.

الصفحة 13 من 529