وَيَتَّخِذُونَ بَعْضَ تَزْكِيَةِ مَشَايخِ عَصْرِهِ حُجَّةً عَلَى حَقِيقَةِ قَوْلِهِ، وَوُجُوبِ الأَخْذِ بِهِ مِمَّا تَدْعُو الإِفَاضَةُ بِهِ إِلَى سُوءِ المَقَالَةِ.
وَتَاللّٰهِ يَا سَيِّدِي الأَخَ إِنِّي لَا أَسْتَحِلُّ شَتْمَ هٰؤُلَاءِ الَّذِينَ يَشْتُمُونَنِي بِدُونِ تَحَرُّجٍ، وَلَا تَأَثُّمٍ، فَكَيْفَ أَسْتَحِلُّ ذٰلِكَ مِنَ الدَّرْوِيشِ وَلَيْسَ بَيْنَنَا مَا يُوجِبُ حَسَدًا وَلَا حِقْدًا، وَقَدْ لَقِيَ رَبَّهُ وَقَدِمَ عَلَى مَا قَدَّمَ، وَلَنْ يَضُرَّهُ هِجَاؤُنَا "بَلْ أَحْرَى أَنْ يَضُرَّنَا لَوْ كَانَ" كَمَا لَمْ يَنْفَعْهُ ثَنَاؤُنَا، كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ وَإِنَّا لَنَازِلُونَ عِنْدَ حُكْمِكَ، وَغَيْرُ مُخَيِّبِي ظَنِّكَ إِنْ شَاءَ اللهُ.
وَنَسْأَلُ اللهَ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِهِدَايَتِهِ وَبَصَّرَنَا بِنُورِ وَلَايَتِهِ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَنَا مِنَ الغِلِّ وَالحَسَدِ، وَلَا يَجْعَلَ فِيهَا مُسْتَقَرًّا لِأَقَلِّ حِقْدٍ، وَحَسِيكَةٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الوَلَايَةِ، وَأَنْ يَجْمَعَ شَمْلَ المُؤْمِنِينَ وَيُؤَلِّفَ كَلِمَتَهُمْ عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَالعِلْمِ وَالإِيمَانِ وَالدِّينِ وَأَنْ يَحْشُرَنَا وَإِيَّاكُمْ مَعَ أَهْلِ اليَمِينِ فِي زُمْرَةِ المُؤْمِنِينَ لِآلِ طٰهَ المَيَامِينِ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ




