مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 529

بِمَسْؤُولِيَّةِ مَا يَفْعَلُ لِكَثْرَةِ الإِلْفِ وَالمِرَانِ عَلَى مُجَارَاتِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ.

وَقَدْ تَكَبَّدَ الإِخْوَانُ فِي نَصْرَةِ هٰذِهِ الظُّلْمَةِ مَشَقَّةً وَعَنَتًا، وَتَمَحَّلُوا لِأَجْلِهَا مِنَ التَّأْوِيلِ مَا لَا يُجِيزُهُ العَقْلُ وَلَا النَّقْلُ، وَلَا يَرْضَاهُ اللهُ وَلَا الدَّرْوِيشُ لَوْ بُعِثَ حَيًّا، وَحَسْبُهُمْ مِنَ العَنَاءِ، وَخْزُ الضَّمِيرِ إِذَا خَلَوْا بِأَنْفُسِهِمْ وَتَجَلَّى لَهُمْ نُورُ الإِيمَانِ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمُ العَهْدُ بِاتِّبَاعِهِ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ﴾(1)

وَهُوَ الَّذِي أَخْرَجَنَا اللهُ بِوِلَايَتِهِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَنُمْسِكُ عَنِ الإِطَالَةِ بِالبَحْثِ فَلَهُ مَكَانٌ غَيْرُ هٰذَا.

أَمَّا مَا ذَكَرْتَهُ فِي آخِرِ كِتَابِكَ الشَّرِيفِ مِنْ وَجُوبِ اللُّطْفِ وَكَفْكَفَةِ القَالَةِ وَرَدْعِ الثَّالِبِينَ، فَمَا أَهْوَنَهُ لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرٌ، فَقَدْ رَأَيْتَ مَا نَعْتَقِدُهُ وَلَيْسَ سُلُوكُنَا وَالحَمْدُ لِلّٰهِ خِلَافَ مَا تَقْتَضِيهِ عَقِيدَتُنَا، وَسَنَمْتَثِلُ أَمْرَكُمْ حَسَبَ الإِمْكَانِ، وَلٰكِنْ يَجِبُ أَنْ تَعْلَمَ أَيُّهَا الأَخُ أَنَّ ذٰلِكَ إِنَّمَا أَوْجَبَهُ غُلُوُّ أَتْبَاعِهِ مُثِيرِي هٰذِهِ الفِتْنَةِ، وَتَصْرِيحُهُمْ أَنَّنَا نَدَعُ رِسَالَةَ الشَّيْخِ وَلَا نَدَعُ رِسَالَةَ الدَّرْوِيشِ

الهوامش

1سورة الأعراف الاية 157
الصفحة 128 من 529