مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 529

فَانْظُرِ الاِحْتِيَاطَ عِنْدَ مَنْ تَطْمَئِنُّ النَّفْسُ إِلَى تَقْلِيدِهِ، أَمَّا تَأْوِيلُ الآَيَاتِ القُرْآنِيَّةِ فَغَيْرُ مَقْبُولٍ عِنْدَ أَيِّ عَالِمٍ كَانَ إِلَّا بِالأَخْذِ عَنِ الأَئِمَّةِ الكِرَامِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَمَا وَضَعَهُ أَهْلُ العِصْمَةِ لَهَا مِنَ الحُدُودِ، وَلٰكِنْ تَفْسِيرًا بِمَا يُعْطِيهِ ظَاهِرُ اللَّفْظِ مِمَّا لَا يُعَارِضُ فِي تَأْوِيلِهِمْ فَقَطْ.

إِنَّ فِي صَدْرِي لَأَشْيَاءَ تَتَلَجْلَجُ بِهِ لَا أَجِدُ لِشَكْوَاهَا مَفْرَجًا إِلَّا اللهَ، وَلَوْ أَفْضَيْتُ بِهَا إِلَيْكَ لَخِفْتُ عَلَى حِلْمِكَ الوَاسِعِ أَنْ يَضِيقَ بِهَا ذَرْعًا، فَلَمْ أَشَأْ أَنْ أُحْرِجَكَ.

وَبَعْدُ: فَمَا قَوْلُكَ أَيُّهَا المُتَثَبِّتُ الرَّزِينُ فِي فَتْوَى مَشَايِخِ طَرَابُلُسَ الَّتِي لَمْ يُوَقِّعْهَا "الجُهَيْمِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- "؟ أَهِيَ مِنْ بَابِ الاِجْتِهَادِ أَمْ مِنْ بَابِ "كَلِمَةِ حَقٍّ"؟

وَهَلْ تَعْرِفُ أَيُّهَا الأَخُ الكَرِيمُ وَجْهًا لِهٰذِهِ المَحَاوَلَاتِ وَتَرْكِ أَصْلِ المَسْأَلَةِ المَبْحُوثِ عَنْهَا إِلَى الأَخْذِ بِتَزْكِيَةِ الدَّرْوِيشِ وَإِيرَادِ شَوَاهِدِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ مِنَ الإِخْوَانِ المُعَاصِرِينَ؟ أَلَيْسَ فِي ذٰلِكَ شَيْءٌ وَرَاءَ مَا يَظْهَرُ؟ وَإِنَّ ضَعْفَ الرَّابِطَةِ الإِيمَانِيَّةِ بَلَغَ الحَدَّ الَّذِي لَمْ يَكُنْ مُمِكِنًا بَعْدُ تَلَافِيهِ، وَإِنَّ سُلْطَانَ الهَوَى الجَائِرَ أَصْبَحَ مُسْتَبِدًّا يُصَرِّفُ بِإِرَادَتِهِ، حَتَّى المُؤْمِنِ العَظِيمِ غَيْرِ شَاعِرٍ

الصفحة 127 من 529