مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 529

غَيْرَ أَنَّ كُلَّ مَا ذَكَرْتَهُ لَيْسَ مِنْ مَسْأَلَتِنَا هٰذِهِ فِي شَيْءٍ تِلْكَ آرَاءٌ فِي شَرْحِ آيَاتٍ أَوْ مَسَائِلَ سَوَاءٌ عَلِمْنَاهَا أَمْ لَمْ نَعْلَمْ عَنْهَا شَيْئًا لَا تَضُرُّ بِجَوْهَرِ الدِّينِ(1) بِخِلَافِ هٰذِهِ، فَإِنَّهَا مَسْأَلَةٌ اعْتِقَادِيَّةٌ صُنِّفَتْ فِيهَا الرَّسَائِلُ العَدِيدَةُ سَلْبًا وَإِيجَابًا وَعُقِدَ لِأَجْلِهَا عَشَرَاتُ المَجَامِعِ، فَلَمْ تُرْفَعْ وَلَمْ تُدْفَعْ، بَلْ كَمَنَتْ كُمُونَ النَّارِ فِي الزِّنَادِ، وَقَدْ أَدْرَكْنَا بَعْضَ عَصْرِهَا وَهَا هِيَ "ذِهِ" قَدْ تَحَرَّكَتْ بَعْدَ سُكُونِهَا وَظَهَرَتْ بَعْدَ كُمُونِهَا.

وَقَدْ قُلْتُ مَا أَعْتَقِدُهُ فِي هٰذِهِ المَسْأَلَةِ وَفِي حَقِّ أُسِّهَا الأَوَّلِ وَبِمَنْ يَأْتِي بِمِثْلِ مَا أَتَى بِهِ، وَلَيْسَ عِنْدِي اليَوْمَ خِلَافٌ لِمَا قُلْتُهُ بِالأَمْسِ، وَأَنِّي مُسْتَعِدٌّ لِقَبُولِ الحَقِّ وَالرُّجُوعِ عَنْ كُلِّ رَأْيٍ يُخَالِفُهُ أَوْ يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ، وَلَا أُجِيزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُقَلِّدَنِي بِمَا أَرْتَئِيهِ، وَلَيْسَ لِي عَلَيْهِ دَلِيلٌ، وَاللهُ بِالمِرْصَادِ لِمَنْ يُحِبُّ الفِتْنَةَ أَوْ يُثِيرُهَا بَيْنَ الإِخْوَانِ.

وَأَنَا مِنْ رَأْيِكُمْ فِي عَدَمِ جَوَازِ التَّكْفِيرِ وَالتَّفْسِيقِ وَعُذْرِ المُجْتَهِدِ إِذَا أَخْطَأَ، وَقَدْ صَرَّحْتُ بِهِ وَلَمْ أُلْوِحْ.

الهوامش

1بَلْ حرَرُهَا عَائِدٌ عَلَى قَائِلِهَا فَقَطْ وَالخَطَأُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ عِنَادٍ وَإِصْرَارٍ مَرْجُوٌّ لَهُ العَفْوُ وَرَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ.
الصفحة 124 من 529