غَيْرَ أَنَّ كُلَّ مَا ذَكَرْتَهُ لَيْسَ مِنْ مَسْأَلَتِنَا هٰذِهِ فِي شَيْءٍ تِلْكَ آرَاءٌ فِي شَرْحِ آيَاتٍ أَوْ مَسَائِلَ سَوَاءٌ عَلِمْنَاهَا أَمْ لَمْ نَعْلَمْ عَنْهَا شَيْئًا لَا تَضُرُّ بِجَوْهَرِ الدِّينِ(1) بِخِلَافِ هٰذِهِ، فَإِنَّهَا مَسْأَلَةٌ اعْتِقَادِيَّةٌ صُنِّفَتْ فِيهَا الرَّسَائِلُ العَدِيدَةُ سَلْبًا وَإِيجَابًا وَعُقِدَ لِأَجْلِهَا عَشَرَاتُ المَجَامِعِ، فَلَمْ تُرْفَعْ وَلَمْ تُدْفَعْ، بَلْ كَمَنَتْ كُمُونَ النَّارِ فِي الزِّنَادِ، وَقَدْ أَدْرَكْنَا بَعْضَ عَصْرِهَا وَهَا هِيَ "ذِهِ" قَدْ تَحَرَّكَتْ بَعْدَ سُكُونِهَا وَظَهَرَتْ بَعْدَ كُمُونِهَا.
وَقَدْ قُلْتُ مَا أَعْتَقِدُهُ فِي هٰذِهِ المَسْأَلَةِ وَفِي حَقِّ أُسِّهَا الأَوَّلِ وَبِمَنْ يَأْتِي بِمِثْلِ مَا أَتَى بِهِ، وَلَيْسَ عِنْدِي اليَوْمَ خِلَافٌ لِمَا قُلْتُهُ بِالأَمْسِ، وَأَنِّي مُسْتَعِدٌّ لِقَبُولِ الحَقِّ وَالرُّجُوعِ عَنْ كُلِّ رَأْيٍ يُخَالِفُهُ أَوْ يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ، وَلَا أُجِيزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُقَلِّدَنِي بِمَا أَرْتَئِيهِ، وَلَيْسَ لِي عَلَيْهِ دَلِيلٌ، وَاللهُ بِالمِرْصَادِ لِمَنْ يُحِبُّ الفِتْنَةَ أَوْ يُثِيرُهَا بَيْنَ الإِخْوَانِ.
وَأَنَا مِنْ رَأْيِكُمْ فِي عَدَمِ جَوَازِ التَّكْفِيرِ وَالتَّفْسِيقِ وَعُذْرِ المُجْتَهِدِ إِذَا أَخْطَأَ، وَقَدْ صَرَّحْتُ بِهِ وَلَمْ أُلْوِحْ.




