أَوْ مَا يُؤَدِّي مَعْنَاهَا، إِنْ رَأَيْتَ فِيهَا جَفَاءً، لَكَ الخِيَارُ بِذٰلِكَ وَالحُرِّيَّةُ التَّامَّةُ لِمَنْ شَاءَ إِطْلَاعَهُ عَلَيْهَا.
أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ السَّقَطَاتِ الَّتِي تُعَدُّ عَلَى مَشَاهِيرِ العُلَمَاءِ فَذٰلِكَ مِنْ لَوَازِمِ الطَّبِيعَةِ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَدَّعِي العِصْمَةَ مِنَ البَشَرِ أَوْ تُدَّعَى لَهُ؟! إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللهُ وَفَرَضَ طَاعَتَهُ.
وَنَحْنُ فِي كُلِّ بَحْثِنَا نَدُورُ حَوْلَ هٰذِهِ النُّقْطَةِ لِكَيْ نَفْهَمَ الأُمَّةَ أَنَّ المَسَائِلَ الاِعْتِقَادِيَّةَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَضَعَهَا، إِلَّا عَنْ أُمَنَاءِ الوَحْيِ، وَأَنَّ الاِجْتِهَادَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الفُرُوعِ دُونَ الأُصُولِ، وَلَا يَجُوزُ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ كَمَا يَعْلَمُ مِنَّا ذٰلِكَ كُلُّ مَنْ عَاشَرَنَا وَقَرَأَ بَعْضَ مَا قُلْنَاهُ فِي هٰذَا البَابِ، لَا نُرِيدُ بِذٰلِكَ إِلَّا الاِحْتِيَاطَ عَلَى الدِّينِ مِنْ عَبَثِ التَّأْوِيلَاتِ الضَّعِيفَةِ "مِنْ ذَوِي العُقُولِ السَّخِيفَةِ".
وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ كَلِمَةُ سَيِّدِي الشَّيْخِ يُوسُفَ عَلِي الخَطِيبِ حِينَ تَأْلِيفِ هٰذِهِ الرِّسَالَةِ وَأَنْكَرْتُ عَلَيْهِ هٰذَا التَّفْسِيرَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ، وَقُلْتُ إِنَّهُ بَعِيدٌ عَنِ العَقْلِ وَالنَّقْلِ فَلَمْ يَشَأْ وَقْتَئِذٍ التَّنَازُلَ عَنْ رَأْيِهِ لِأَجْلِي.




