مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 529

فَفِي ذٰلِكَ إِغْرَاءٌ يَحْمِلُ البَعْضَ عَلَى التَّمَسُّكِ بِظَوَاهِرِ أَلْفَاظِهِ الَّتِي لَا يَجُوزُ مُتَابَعَتُهُ عَلَيْهَا، لَا إِفْرَاطَ وَلَا تَفْرِيطَ "كِلَا طَرَفَيِ كُلِّ الأُمُورِ ذَمِيمٌ".

هٰذَا مَا نَقُولُهُ بِهِ وَبِكُلِّ مَنْ جَاءَ بِمِثْلِ مَا جَاءَ بِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ شُعْبَةَ الحَرَّانِيِّينَ وَأَبْنَاءِ العَرِيضِ الغَسَّانِيِّينَ، وَنَسْأَلُ اللهَ الوِقَايَةَ مِنْ مُتَابَعَةِ الهَوَى، وَأَنْ يَجْمَعَ الكَلِمَةَ وَيُؤَلِّفَ شَمْلَ الأُمَّةِ ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾(1)

انْتَهَى.

وَقَدْ رَضُوهَا كُلَّهَا، وَإِنَّمَا أَبَى عَلَيْنَا الإِخْوَانُ لَفْظَةَ "بِدْعَةٍ"(2) وَطَلَبُوا تَبْدِيلَهَا بِكَلِمَةٍ أَلْطَفَ مِنْهَا نَحْوِ "نَظَرِيَّةٍ غَرِيبَةٍ" أَوْ "قَوْلٍ شَاذٍّ" أَوْ مَا بِمَعْنَاهَا.

فَلَمْ نَشَأْ تَبْدِيلَهَا لَيْسَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَبْدِيلُهَا عِنْدِي، وَلٰكِنِّي مَا أَحْبَبْتُ أَنْ يَسِيرَ عَنِّي شَيْءٌ يُسَجَّلُ أَخَافُ مِنْ تَبِعَتِهِ، وَلَمْ نَسْمَعْ بَعْدَهَا شَيْئًا عَنِ الأَمْرِ الَّذِي كَانُوا سَاعِينَ لِأَجْلِهِ إِلَّا الإِشَاعَاتِ وَالتَّهْدِيدَ بِالرُّدُودِ عَلَيْنَا، هٰذَا مَا نَعْتَقِدُهُ أَمَامَكَ لَمْ نَكْتُمْ مِنْهُ شَيْئًا وَلَا عِنْدَنَا اليَوْمَ خِلَافًا لِمَا قُلْنَاهُ بِالأَمْسِ، وَقَدْ أَجَزْتُ لِحَضْرَتِكَ أَنْ تَبْدَلَ لَفْظَةَ "بِدْعَةٍ" بِلَفْظَةِ "نَظَرِيَّةٍ غَرِيبَةٍ" أَوْ "قَوْلٍ شَاذٍّ"

الهوامش

1سورة الحشر الاية 10
2كَانَ ذٰلِكَ فِي اليَوْمِ الثَّانِي مِنْ رُؤْيَتِهِمْ مَا كَتَبْنَاهُ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِمْ بِبَعْضِ الإِخْوَانِ فَلَعَلَّهُ أَوْحَى ذٰلِكَ إِلَيْهِمْ.
الصفحة 122 من 529