اعْتِقَادُنَا فِي الدَّرْوِيشِ مُحَمَّدٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ
إِنَّ القَوْلَ بِتَقْدِيمِ الظُّلْمَةِ عَلَى النُّورِ، وَإِطْلَاقِ لَفْظَةِ الإِلٰهِ المُتَقَدِّمِ عَلَى الظُّلْمَةِ، وَالإِلٰهِ المُتَأَخِّرِ عَلَى النُّورِ "بِدْعَةٌ" لَمْ يُسْمَعْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ، فَإِنْ كَانَ قَالَهَا وَلَا يُرِيدُ بِهَا إِلَّا مَعْنَى مَا عَلَيْهِ الجُمْهُورُ مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ، فَقَدْ أَتَى بِعِبَارَاتٍ غَيْرِ مَأْلُوفَةٍ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا، لِأَنَّهُ يُخْشَى عَلَى ضَعِيفَيِ العُقُولِ وَقَلِيلِي الفَهْمِ مِنْهَا، فَهُوَ خَطَأٌ مِنَ القَوْلِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ وَلَنَا وَيَرْحَمُهُ وَإِيَّانَا.
وَإِنْ كَانَ قَالَهَا يُرِيدُ بِهَا مَعْنًى خِلَافَ مَا عَلَيْهِ الجُمْهُورُ "وَلَا نَظُنُّ بِهِ ذٰلِكَ"، كَانَ مُفَارِقًا الجَمَاعَةَ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ، وَلَا نَتَوَقَّفُ فِي تَخْطِئَةِ مَنْ يُفَارِقُ الجَمَاعَةَ، وَالأَوْلَى بِنَا حُسْنُ الظَّنِّ بِهِ، وَلَا نَسْتَجِيزُ ذَمَّهُ وَلَا نَذْكُرُهُ بِسُوءٍ وَنَنْهَى مَنْ يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ، وَنَسْتَغْفِرُ لَهُ وَنَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ.
فَالجُرْأَةُ عَلَى تَكْفِيرِ المُؤْمِنِ وَسِبَابِهِ إِثْمٌ عَظِيمٌ، لَا يُقْدِمُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مُسْتَخِفًّا بِالنَّوَاهِي الشَّرْعِيَّةِ، وَلَا نُطْرِيهِ بِأَنَّهُ إِمَامٌ عَظِيمٌ يَجِبُ الإِقْتِدَاءُ بِهِ




