مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 529

اعْتِقَادُنَا فِي الدَّرْوِيشِ مُحَمَّدٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ

إِنَّ القَوْلَ بِتَقْدِيمِ الظُّلْمَةِ عَلَى النُّورِ، وَإِطْلَاقِ لَفْظَةِ الإِلٰهِ المُتَقَدِّمِ عَلَى الظُّلْمَةِ، وَالإِلٰهِ المُتَأَخِّرِ عَلَى النُّورِ "بِدْعَةٌ" لَمْ يُسْمَعْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ، فَإِنْ كَانَ قَالَهَا وَلَا يُرِيدُ بِهَا إِلَّا مَعْنَى مَا عَلَيْهِ الجُمْهُورُ مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ، فَقَدْ أَتَى بِعِبَارَاتٍ غَيْرِ مَأْلُوفَةٍ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا، لِأَنَّهُ يُخْشَى عَلَى ضَعِيفَيِ العُقُولِ وَقَلِيلِي الفَهْمِ مِنْهَا، فَهُوَ خَطَأٌ مِنَ القَوْلِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ وَلَنَا وَيَرْحَمُهُ وَإِيَّانَا.

وَإِنْ كَانَ قَالَهَا يُرِيدُ بِهَا مَعْنًى خِلَافَ مَا عَلَيْهِ الجُمْهُورُ "وَلَا نَظُنُّ بِهِ ذٰلِكَ"، كَانَ مُفَارِقًا الجَمَاعَةَ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ، وَلَا نَتَوَقَّفُ فِي تَخْطِئَةِ مَنْ يُفَارِقُ الجَمَاعَةَ، وَالأَوْلَى بِنَا حُسْنُ الظَّنِّ بِهِ، وَلَا نَسْتَجِيزُ ذَمَّهُ وَلَا نَذْكُرُهُ بِسُوءٍ وَنَنْهَى مَنْ يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ، وَنَسْتَغْفِرُ لَهُ وَنَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ.

فَالجُرْأَةُ عَلَى تَكْفِيرِ المُؤْمِنِ وَسِبَابِهِ إِثْمٌ عَظِيمٌ، لَا يُقْدِمُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مُسْتَخِفًّا بِالنَّوَاهِي الشَّرْعِيَّةِ، وَلَا نُطْرِيهِ بِأَنَّهُ إِمَامٌ عَظِيمٌ يَجِبُ الإِقْتِدَاءُ بِهِ

الصفحة 121 من 529