أُصُولِ المَذْهَبِ وَقَوَاعِدِهِ، فَقَدْ تَحَوَّلَتِ المَسْأَلَةُ عَنْ أَصْلِهَا، وَلَمْ تَعُدْ بَيْنَ نُورٍ وَظُلْمَةٍ، بَلْ بَيْنَ القَائِلِينَ بِهِمَا، وَلَوْلَا وُجُودُ بَعْضِ المُنْصِفِينَ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ مِثْلِ فَضِيلَتِكُمُ الَّذِينَ يُقَدِّرُونَ الإِخَاءَ الدِّينِيَّ وَالرَّابِطَةَ الإِيمَانِيَّةَ وَإِنْ قَلُّوا لَكَانَ بَطْنُ الأَرْضِ خَيْرًا مِنْ ظَهْرِهَا.
أَنَا يَا حَضْرَةَ الأَخِ كَمَا يَعْلَمُ اللهُ وَيَشْهَدُ لَا أَعْلَمُ أَنِّي فِي حَيَاتِي شَتَمْتُ الدَّرْوِيشَ، وَلَا سَبَبْتُهُ، وَلَا أَمَرْتُ بِهِ وَلٰكِنِّي لَا أَعْتَذِرُ مِنْ تَخْطِئَتِهِ وَعَدَمِ جَوَازِ مُتَابَعَتِهِ عَلَى هٰذَا القَوْلِ الشَّاذِّ، لٰكِنَّ السَّبَّ وَالشَّتْمَ فَكَلَّا، بَلْ كَثِيرًا مَا نَهَيْتُ عَنْهُ بَعْضَ مَنْ يَسْتَجِيزُهُ جَرْيًا مَعَ تَيَّارِ الآَرَاءِ وَالأَهْوَاءِ، وَهَاكَ مَا كَتَبْتُهُ لِسِيَادَةِ الأَخِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ يَاسِينٍ وَالشَّيْخِ سُلَيْمَانَ عِيسَى مُصْطَفَى حِينَمَا حَضَرَا عِنْدَنَا بِشَأْنِ تَأْلِيفِ الكَلِمَةِ، وَقَدْ سَأَلَانَا أَنْ نَكْتُبَ مَا نَعْتَقِدُهُ فِي حَقِّهِ وَهُوَ هٰذَا:




