عَزُّهُمْ- ، عَلَى قَوْلِ هَذَا الشَّيْخِ وَصَارَ شَاهِدُ ﴿الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾(1) ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ﴾(2)
وَظُلُمَاتِ ذِي النُّونِ(3) ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ﴾(4)
مُسَاوِيًا لِقَوْلِ الشَّيْخِ، وَمَنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي وَضْعِ العَقِيدَةِ الَّتِي أَجْمَعَ عَلَيْهَا مَعَ إِخْوَانِهِ المُحَقِّقِينَ وَأَوْلَادِهِ العَارِفِينَ، بَلْ تَدَرَّجُوا فَقَدَّمُوا هَذَا القَوْلَ وَرَجَّحُوهُ وَأَسْقَطُوا كُلَّ قَوْلٍ غَيْرِهِ.
أَمْرٌ يُحَيِّرُ الأَفْكَارَ، وَيُذْهِلُ البَصَائِرَ وَالأَبْصَارَ، مَقَالَةٌ لَمْ تُوجَدْ فِي نِحْلَةٍ وَلَا دِينٍ مِنَ الأَدْيَانِ البَشَرِيَّةِ، إِلَّا فِي مَقَالَةِ الثَّنَوِيَّةِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ النُّورَ إِلَهَ الخَيْرِ وَالظُّلْمَةَ إِلَهَ الشَّرِّ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يُقَدِّمُوهَا عَلَى النُّورِ، بَلْ جَعَلُوهَا فِي مَحَلِّهَا خِلَافًا لِمَا هُنَا.
يَا خَجْلَةَ الفِرْقَةِ النَّورِيَّةِ، وَخَجْلَةَ عُلَمَائِهَا، كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ تَطْمِسُ كُلَّ رِوَايَاتِهِمْ وَآيَاتِهِمْ، وَأَقْوَالِ أَئِمَّتِهِمْ وَثِقَاتِهِمْ، لَا يَعْرِفُونَ الحَقَّ فِيهَا مِنَ البَاطِلِ وَهِيَ مُفْرَدَةٌ مِنْ قَائِلٍ مُفْرَدٍ لَمْ تَرِدْ فِي كِتَابٍ مُنْذُ عَصْرِ الشَّيْخِ إِلَى عَصْرِ الَّذِي




