مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 529

وَأَضْلَلْتُ وَالحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ، فَإِنْ نَشَطْتَ لِذٰلِكَ فَاغْتَنِمْ فَرَاغًا مِنْ وَقْتِكَ لِزِيَارَتِنَا لِنَشْرَحَ بَعْضَ مَا عِنْدَنَا مِنْهُ لِفَضِيلَتِكُمْ، فَتَقْبَلَ مِنْهُ مَا يَجِبُ قَبُولُهُ، وَتَرُدَّ مَا لَا تَرَاهُ مُوَافِقًا.

وَرُبَّمَا أَكُونُ بِالتَّعْبِيرِ اللِّسَانِيِّ أَبْلَغَ مِنِّي بِالتَّعْبِيرِ الكِتَابِيِّ، وَعَسَى أَنْ نَقْدِرَ عَلَى إِيضَاحِ مَا لَا نَقْدِرُ عَلَى إِيضَاحِهِ مِنْهُ، وَرُبَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ سِيَادَتِكُمْ مَنْ لَا يَقْبَلُهُ مِنَّا "فَالوُجُوهُ مَصَاحِفُ" وَالغَايَاتُ تَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ الحَقِّ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ سَامِعِ عِلْمٍ يَنْتَفِعُ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ مَسْمَعِهِ إِيَّاهُ، وَمَا مَاتَ عَالِمٌ إِلَّا ذَهَبَ ثُلُثَا عِلْمِهِ وَإِنْ حَرَصَ النَّاسُ.

أَمَّا السُّؤَالُ عَنْ عِلَّةِ هٰذِهِ الأَقْوَالِ وَمُؤَسِّسِهَا، فَلَا أَدْرِي مَاذَا أَكْتُبُ لَكُمْ أَيُّهَا الأَخُ الكَرِيمُ بِهِ، لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ مَزِيدًا عَلَى رُوحِ الاِعْتِدَالِ الَّذِي كَتَبْتُ بِهَا الفَتْوَى الأُولَى، فَقَدْ تَحَرَّيْتُ الحَقِيقَةَ وَتَتَبَّعْتُ النَّصَّ وَتَجَنَّبْتُ الاِجْتِهَادَ "أَيِ القَوْلَ بِالرَّأْيِ" جَهْدَ الطَّاقَةِ، حَتَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَدُورُ فِي خَلَدِي أَنَّ أَحَدًا مِنْ مُقَلِّدِي شَيْخِ الطَّرِيقَةِ يَعْتَرِضُهَا أَوْ يُعَارِضُهَا.

وَقَدِ اطَّلَعْتُمْ عَلَيْهَا وَرَأَيْتُمْ مَأْخَذَهَا، وَمَعَ ذٰلِكَ الاِحْتِيَاطِ فَقَدْ أَقَامَتِ الإِخْوَانَ وَأَقْعَدَتْهُمْ عَلَى إِقْرَارِ العَارِفِينَ مِنْهُمْ بِأَحَقِّيَّتِهَا وَحَقِّهَا، وَأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى

الصفحة 119 من 529