أَنْ يَسَعَ لُطْفُكُمْ هٰذَا الشَّعْبَ المَرْحُومَ، إِذْ وَالحَالَةُ هٰذِهِ أَصْبَحْنَا كُلُّنَا عَلَى خَطَرِ مِنْ وُقُوعِ انْقِسَامٍ فِي الدِّينِ تَجُرُّهُ أَهْوَاءُ الدُّنْيَا.
وَسَامَحَ اللهُ سِيَادَةَ الأَخِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّطِيفِ أَفَنْدِي فَإِنَّهُ وَقَعَ لِي مُؤَخَّرًا كِتَابُهُ لِفَضِيلَةِ الأُسْتَاذِ الشَّيْخِ صَالِحٍ نَاصِرٍ عَلَى مَا بِهِ مِنَ التَّقْرِيعِ المُؤْلِمِ وَالتَّبْكِيتِ اللَّاذِعِ(1)
فَهٰذَا وَأَمْثَالُهُ مِمَّا يَدْفَعُ القَوْمَ إِلَى النُّفُورِ وَالتَّعَصُّبِ، وَلَا يَنْبَغِي لِمِثْلِهِ عَلَى بَعْدِ نَظَرِهِ أَنْ يَكْتُبَ لِهٰذَا الشَّيْخِ الوَقُورِ هٰذَا الكِتَابَ فِي هٰذَا المَوْقِفِ الحَرِجِ.
كَمَا أَنِّي أَقُولُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الفُضُولِ لَا لُزُومَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ شُيُوخِ هٰذِهِ الأُمَّةِ بِالتَّوَقُّعِ عَلَى الفُتْيَا الجَدِيدَةِ قَبْلَ أَنْ تُوَقِّعَهَا فَضِيلَتُكُمْ، لِرُسُوخِ قَدَمِكَ فِي العِلْمِ وَالدِّينِ وَعُلُوِّ كَعْبِكَ فِي مَعْرِفَةِ الحَقِّ المُبِينِ، وَلَا نَقُولُ بِتَأْخِيرِ الفَاضِلِ عَنِ المَفْضُولِ، مَعَ احْتِرَامِي لِحَضَرَاتِهِمْ، وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَقَدَّمَكَ فِي رَأْيٍ، وَلَا نَفَتَاتٍ عَلَيْكَ بِمَشُورَةٍ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنِ الدِّينِ وَأَهْلِهِ جَزَاءَ مَنْ وَفَى لِلّٰهِ بِالعُقُودِ فَحَصَّلَ فِي دَارِ الفَوْزِ وَالخُلُودِ مَعَ أَهْلِ الكَشْفِ وَالشُّهُودِ.




