كَأَنَّهُ جَعَلَهُ بِالعَطْفِ عَلَى مَا ذَكَّيْتُمْ، وَالمَفْهُومُ مِنْ ظَاهِرِ الآيَةِ التَّحْرِيمُ لَا التَّحْلِيلُ.
وَلَقَدْ كَاشَفَنِي أَخٌ مِنْ أَهْلِ الوَلَايَةِ وَالإِيمَانِ، وَهُوَ مِنَ العِلْمِ عِنْدَ هٰذَا الشَّعْبِ بِمَكَانٍ بِتَأْوِيلِ قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾)1) قَالَ: إِنَّ فِي القُرْآنِ العَزِيزِ كَثِيرً مِنْ إِلْقَاءِ الشَّيْطَانِ نَسْخَ كَقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾(2)
وَكَقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾(3) إِلَى كَثِيرٍ مِنْ هٰذِهِ الآيَاتِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ تَتَبُّعِ عَثَرَاتِ المُؤْمِنِينَ.
أَلَيْسَ فِي كُلِّ ذٰلِكَ يَا سَيِّدِي عُذْرًا لِهٰذَا الرَّجُلِ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لَنَا تَلَبَّهَ وَالبَرَاءَةُ مِنْهُ؟
وَإِنِّي أَتَمَنَّى لِحَضْرَتِكُمُ الكَرِيمَةِ أَنْ تَكْفُكِفَ أَلْسِنَةَ القَادِحِينَ بِعَرْضِهِ الثَّالِبِينَ لَهُ دَفْعًا لِلْعَصَبِيَّاتِ الَّتِي تَقُومُ مِنْ جَرَّاءِ هٰذِهِ المَطَاعِنِ، كَمَا أَنِّي أَوَدُّ




