مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 529

قَالَ ذٰلِكَ: تَنْزِيهٌ لَهُ "أَيْ يُونُسَ" مَحْذُوفٌ مِنْهُ هَمْزَةُ الاِسْتِفْهَامِ وَهِيَ أَفَظَنَّ وَالظُّلُمَاتُ هِيَ الظُّهُورَاتُ الَّتِي أَظْلَمَتْ عَلَى العَالَمِ المَنْكُوسِ ﴿وَإِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾: أَي كُنْتُ أَنَا حِجَابَكَ مَعَ الظُّهُورَاتِ الَّتِي أَظْلَمَتْ بِهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى رَأَوْكَ كَأَمْثَالِهِمْ، إِلَى حَدِيثٍ يَطُولُ مِمَّا يَكْبُرُ عَلَى العُقُولِ.

وَهٰذَا الإِمَامُ المُجَاهِدُ سَيِّدُنَا الكِلَازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ فِي رِسَالَتِهِ الشَّافِيَةِ مِمَّا وَرَدَ فِي كِتَابِ الهَفْتِ عِنْدَ المُمَاثَلَةِ: لِمَ لَا يُعْبَدُ القَمَرُ مِنْ دُونِ اللهِ كَالشَّمْسِ؟ قَالَ: لِأَنَّ القَمَرَ خُلِقَ مِنَ الحِجَابِ الأَدْنَى. قَالَ وَقَوْلُهُ: لِمَ لَا يُعْبَدُ القَمَرُ مِنْ دُونِ اللهِ كَالشَّمْسِ، لِأَنَّ العَبْدَ إِذَا أَشَارَ بِالعُبُودِيَّةِ إِلَى غَيْرِ اللهِ كَانَتْ عِبَادَتُهُ مِنْ دُونِ اللهِ، وَإِذَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِحَقِيقَةِ المَعْرِفَةِ لَمْ تَكُنْ مِنْ دُونِهِ.

وَظَنِّي لَا يَكَادُ هٰذَا السِّيَاقُ وَهٰذِهِ الصِّيغَةُ يَشْعُرَانِ بِهٰذَا الشَّرْحِ.

وَهٰذَا الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ فِي آيَةِ التَّحْرِيمِ: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾(1) يَعْنِي عَلَى القِبْلَةِ، وَمَعْنَى مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ شُرْبُ السُّؤْرِ (2) وَالتَّعْلِيقِ وَالسَّمَاعِ وَالتَّرْتِيبِ، فَهُوَ حَلَالٌ

الهوامش

1سورة المائدة الاية 3
2في نسخة: السار
الصفحة 112 من 529