قَالَ: فِي رِسَالَتِهِ الجُزْئِيَّةِ عَنْ قَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ: إِذَا كَانَتِ الغَيْبَةُ قِدَمًا فَالظُّهُورُ كُلُّهُ حَدَثٌ إِلَّا ظُهُورَهُ بِالأَنْزُعِيَّةِ فَقَط(1)
قَالَ: يُرِيدُ بِذٰلِكَ المَظَاهِرَ المِثْلِيَّةَ فِي الصُّوَرِ الظِّلِّيَّةِ، مَعَ أَنَّهُ لَا يَنْطَبِقُ عَلَى هٰذَا التَّأْوِيلِ عَلَى مَا أَرَى إِذْ أَنَّ المَظَاهِرَ المِثْلِيَّةَ هِيَ الأَنْزُعِيَّةُ نَفْسُهَا.
وَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا الحَدَثُ إِلَّا إِذَا أُطْلِقَ عَلَى الأَنْزُعِيَّةِ، وَذٰلِكَ مَدْفُوعٌ وُجُوبًا، وَقَدْ شَرَحَهَا أَبُو الخَيْرِ العَلَّامَةُ بْنُ أَحْمَدَ الحِدَاد عَلَى غَيْرِ هٰذَا الوَجْهِ كَمَا أَنَّهُ غَفَرَ اللهُ لَهُ لَمْ يَسْتَحْسِنْ مَا وَرَدَ فِي المِصْرِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾(2) وَرَجَّحَ وَجْهًا غَيْرَهُ.
وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا رَجَّحَ، وَهٰذَا الفَقِيهُ العَارِفُ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبُ عَفَا اللهُ عَنْهُ قَالَ: فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾)3(




