وَقَدْ عَلِمْتَ أَنْ لَيْسَ لِي لَوْلَا مَسِيسُ الحَاجَةِ وَالاِتِّكَالُ عَلَى حُنُوِّكُمْ أَنْ أُبَادِلَكَ المَكَاتَبَاتِ وَالمُرَاسَلَاتِ إِذْ لَسْتُ مِنْ رِجَالِ هٰذِهِ الحَلْبَةِ وَلَا مِنْ فُرْسَانِ هٰذَا المَيْدَانِ لٰكِنَّنِي لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ حُسْنِ إِقْبَالِكُمْ وَسَعَةِ أَفْضَالِكُمْ عَلَى خَادِمُكُمْ تَجَاسَرْتُ أَنْ أُبْدِيَ لِحَضْرَتِكُمْ مَا يَدُورُ فِي خَلَدِي بِهٰذِهِ المَسْأَلَةِ.
عَرَفْتُ بِحَمْدِ اللهِ وَفَضْلِكُمْ الشَّامِلِ الحَقَّ الصَّرِيحَ مِنْهَا، وَأَنْ لَا جَوَازَ لإِطْلَاقِ هٰذِهِ الأَلْفَاظِ البَتَّةَ، وَأَنِّي لَعَلَى بَيِّنَةٍ وَبَصِيرَةٍ مِنْ أَنَّكَ عَلَى الطَّرِيقِ الوَاضِحِ وَالمَنْهَجِ اللَّاحِبِ هٰذَا، وَإِنْ كُنْتُ أَنْتَظِرُ الزِّيَادَةَ عَنْ أُصُولِ هٰذِهِ المَسْأَلَةِ وَبَعْضِ فُرُوعِهَا حَسَبَ عَمَلِكُمُ الشَّرِيفِ، فَقَدْ بَقِيَ لِي سُؤَالٌ عَنْ عِلَّةِ هٰذِهِ الأَقْوَالِ وَمُؤَسِّسِهَا الأَوَّلِ وَالقَوْلِ فِيهِ مَعَ أَنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَنِّي أَحْسَبُهُ مُتَأَوِّلًا مُخْطِئًا(1) بِمَا لَا يُوجِبُ التَّكْفِيرَ وَلَا التَّنْسِيقَ حَتَّى وَلَا الاِنْحِطَاطَ عَنْ دَرَجَتِهِ الإِيمَانِيَّةِ، إِذْ قِيلَ كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ وَلَوْ أَخْطَأَ، وَقَدْ تَأَوَّلَ وَلَمْ يُصِبْ شَأْنِ(2) كَثِيرٍ مِنَ العُلَمَاءِ، فَهٰذَا المُجْتَهِدُ الكَبِيرُ سَيِّدِي يُونُسُ حَسَنِ رَمَضَانَ




