مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 529

وَعَنْ إِمَامِهِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا نُورُ الأَنْوَارِ.

وَعَنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : إِنَّ اللَّهَ نُورٌ لَا ظَلَامَ فِيهِ.

فَأَصْغَيْنَا إِلَى قَوْلِهِ، وَاتَّبَعْنَاهُ قَائِلِينَ مَعَ كُلِّ مُوَحِّدٍ، وَلَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُ شَيْخِنَا وَسَيِّدِنَا الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَوَجَدْنَا الَّذِي قَالَ: نُورٌ وَظُلْمَةٌ قَالَهَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، لَا شَاهِدَ لَهُ مِنْ تَوْرَاةٍ وَلَا إِنْجِيلٍ، وَلَا دَلِيلَ لَهُ مِنْ تَنْزِيلٍ وَلَا تَأْوِيلٍ، إِلَّا مَا يُصَوِّرُهُ الوَهْمُ وَالخَيَالُ، أَبِمُجَرَّدِ أَنْ جَعَلَ اللَّهُ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ وَقَدَّمَهَا لَفْظًا صَارَتْ هِيَ هُوَ!.

وَلَمْ تَرِدْ فِي القُرْآنِ إِلَّا مَجْمُوعَةً، فَسَبَكَ مِنْ مَجْمُوعِهَا إِلَهًا وَاحِدًا وَصَارَتِ العِبَادَةُ لَهُ خَالِصَةً، لَا يُشْرِكُ النُّورَ فِيهَا.

هَذِهِ هِيَ المُشْكِلَةُ العُظْمَى الَّتِي تَحَيَّرَ الإِخْوَانُ فِيهَا، وَتَوَقَّفُوا عَنِ الفَصْلِ بَيْنَ القَوْلَيْنِ، وَالتَّرْجِيحِ بَيْنَ الرَّأْيَيْنِ، لَمْ تَسَعْ ذِمَّتُهُمْ وَعِلْمُهُمْ وَدِينُهُمْ أَنْ يُرَجِّحُوا قَوْلَ الشَّيْخِ، الَّذِي هُوَ قَوْلُ اللَّهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، وَقَوْلُ رَسُولِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَوْلُ إِمَامِهِمْ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَوْلُ أَهْلِ العِصْمَةِ مِنْ عِتْرَتِهِ -عَزَّ

الصفحة 11 من 529