رَدُّ الشَّيْخِ عَبْدِ الهَدِي حَيْدَر عَلَى كِتَابِ العَلَّامَةِ سُلَيْمَانَ أَحْمَدَ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ-
ثِقَةُ الأُمَّةِ وَوَارِثُ الأَئِمَّةِ سَيِّدِي الرَّئِيسُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ أَحْمَدُ: -قَدَّسَهُ اللَّهُ- سَلَامٌ مِنَ السَّلَامِ العَلِيِّ العَلَّامِ عَلَى تِلْكَ الرُّوحِ القُدْسِيَّةِ، وَالنَّفْسِ المَلَائِكِيَّةِ مَا حَنَّتْ إِلَى مَقَرِّهَا النُّورَانِيِّ وَمَنْزِلِهَا العَلَوِيِّ.
وَبَعْدُ: يَعْلَمُ اللهُ يَا سَيِّدِي الأُسْتَاذَ مَا نَالَ هٰذَا الدَّاعِيَ مِنَ الغِبْطَةِ وَالحُبُورِ وَالبَهْجَةِ وَالسُّرُورِ بِمُطَالَعَةِ هٰذَا السِّفْرِ القَيِّمِ الجَامِعِ أَشْتَاتَ الفَوَائِدِ الإِلٰهِيَّةِ، وَمَبْدِدَاتِ الفَرَائِدِ الرُّوحِيَّةِ فِي قَلِيلٍ مِنَ الأَلْفَاظِ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ المَعَانِي فَأَنَّى لِي القِيَامُ بِشُكْرِ هٰذِهِ المِنَّةِ الكُبْرَى وَالمِنْحَةِ السَّابِغَةِ العُظْمَى، وَقَدْ أَخَذَتْ بِيَدِي مِنْ مَزَالِقِ الاِنْهِيَارِ إِلَى مَعَارِجِ الفَائِزِينَ الأَخْيَارِ، تِلْكَ وَاللهِ النِّعْمَةُ الَّتِي تَقَرُّ بِهَا العُيُونُ، وَفِي مِثْلِهَا فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ.
غَيْرَ أَنِّي هَالَنِي مَا رَأَيْتُهُ مِنْ تَوَاضُعِ تِلْكَ النَّفْسِ الكَبِيرَةِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ، فَرِفْقًا سَيِّدِي رَحِمَكَ اللهُ بِابْنِ أَخِيكَ، بَلْ أَحَدِ خَادِمِيكَ إِنِّي وَحَقِّكَ أَكْبَرْتُ خِطَابَكَ لِمِثْلِي بِالإِخَاءِ، فَكَيْفَ بِالسِّيَادَةِ؟!




