أَمَّا مَا أَطْلَقُوا أَلْسِنَتَهُمْ بِهِ فَأَيُّ اعْتِبَارٍ لِلْمَجَازَاتِ عِنْدَ الحَقَائِقِ وَالاِصْطِلَاحَاتِ العَامَّةِ عِنْدَ الخَاصَّةِ فَأَمْرُهَا سَهْلٌ(1) وَكُلُّ مَا نَرْمِي إِلَيْهِ بِفَتْوَانَا وَنَطْلُبُهُ مِنَ الإِخْوَانِ أَنَّهُ إِذَا اعْتَرَضَتْ أَوْ عَرَضَتْ كَلِمَةٌ أَوْ مَسْأَلَةٌ مُوهِمَةٌ كَهٰذِهِ أَنْ نُقَدِّمَ الصَّحِيحَ الصَّرِيحَ عَلَيْهَا، لِئَلَّا تَضِلَّ بِهَا العُقُولُ السَّقِيمَةُ مَهْمَا كَانَ لَهَا مِنَ المُحْتَمَلَاتِ فِي التَّأْوِيلِ "وَلَا غَرَضَ لَنَا إِلَّا خِدْمَةُ الدِّينِ وَالنَّصِيحَةُ لِأَهْلِهِ(2) كَمَا يَعْلَمُ اللهُ".
لِعِلْمِنَا أَنَّ اليَمِينَ وَالشِّمَالَ مَضَلَّةٌ وَأَنَّ الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ هُوَ الجَادَّةُ وَالبَحْثُ فِي هٰذِهِ المَسَائِلِ يَحْتَاجُ إِلَى شَرْحٍ طَوِيلٍ أَوْ مُعَاشَرَةٍ غَيْرِ يَسِيرَةٍ، حَتَّى نُفْضِيَ بِمَا عِنْدَنَا، وَكِلَا الأَمْرَيْنِ مُتَعَسِّرٌ عَلَيْنَا لِلشَّيْخُوَخَةِ فِي الحَرَكَةِ، وَلِضَعْفِ العِبَارَةِ فِي الشَّرْحِ، وَلَا يُعْذَرُ الشَّبَّانُ بِمَا يُعْذَرُ بِهِ الشُّيُوخُ.
وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِامْرِئٍ خَيْرًا هَيَّأَ لَهُ أَسْبَابَهُ، وَقَدْ بَقِيَ لِي مَا كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَحَدَّثَ بِهِ إِلَيْكَ عَنْ أُصُولِ هٰذِهِ المَسْأَلَةِ وَبَعْضِ فُرُوعِهَا لِأَمَانَتِكَ وَصِيَانَتِكَ وَلٰكِنْ بِمَا أَنَّ بَعْضَ العُقَلَاءِ الدِّينِيِّينَ مِنَ الإِخْوَانِ يَسْعَوْنَ فِي تَأْلِيفِ الكَلِمَةِ




