بِإِطْلَاقِهِ كَمَا نَشَاءُ؟ كَمَا عَبَّرُوا عَنِ الحُلَلِ الثَّلَاثِ "المَظَاهِرِ النُّورَانِيَّةِ" بِالطِّفْلِ الصَّغِيرِ كَعِيسَى إلخ.
أَفَنُطْلِقُ لَفْظَ الأُلُوهِيَّةِ عَلَى هٰذِهِ الأَلْفَاظِ "حَاشَا" بَلْ أَقْرَبُ مِنْ ذٰلِكَ هَلْ نَسْتَجِيزُ إِطْلَاقَ لَفْظَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَنْ خَاطَبَهُ الشَّيْخُ قُدْوَةُ المَذْهَبِ بِقَوْلِهِ: "يَا... إِلٰهَ الأَنَامِ"؟ كَلَّا وَاللهِ، بَلْ كَفَّرُوا مَنْ يَسْتَجِيزُهَا، وَحَظَرُوا أَشَدَّ الحَظْرِ مَعَ عِلْمِهِمْ أَنَّ المَقُولَ فِيهِ هٰذَا القَوْلَ هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ حِينَ أَشَارُوا إِلَيْهِ بِلَا شَكٍّ وَلَا رَيْبٍ.
فَهَلْ بَعْدَ هٰذَا الحَظْرِ نُطْلِقُ لَفْظَةَ الظُّلْمَةِ وَنُقَدِّمُهَا إِطْلَاقًا لَا حَدَّ لَهُ وَلَا تَقْيِيدَ "لَا سِيَّمَا وَهُوَ مُوهِمٌ لِمُخَالَفَتِهِ الصَّرِيحَةِ. لِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ﴾)1( وَلِقَوْلِ كُلِّ مُوَحِّدٍ وَلِلَفْظَةِ التَّوْحِيدِ خِلَافًا لِكُلِّ مُوَحِّدٍ، لِأَنَّهُ قَلَّ مَا وَرَدَ لَهَا ذِكْرٌ إِلَّا وَاتَّبَعُوهُ بِمَا يُزِيلُ الإِبْهَامَ وَيَدْفَعُ الخَطَرَ عَنِ الوُقُوعِ فِي أَحَدِ مَعَانِيهِ المُحْتَمَلَةِ كَأَنْ يَذْكُرُوا ذَمَّهَا أَوْ أَنَّهَا عَرَضٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ أَوْ حِجَابُ الذُّنُوبِ الَّذِي رَانَ عَلَى القُلُوبِ أَوْ نَحْوِ ذٰلِكَ.




