مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 529

وَأَمَّا قَوْلُنَا: أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا لِلظُّلْمَةِ شَخْصًا مَحْمُودًا "فَهُوَ مِنَ الْمَتَانَةِ بِحَيْثُ لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ الْوَهْنُ".

أَوْلًا: لِأَنَّ الْحَمْدَ وَالذَّمَّ تَوْقِيفِيَّانِ أَيْ مِمَّا يَجِبُ تَقْلِيدُهُ "وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالنَّصِّ" لِأَنَّهُ لَا يُنَالُ بِالِاجْتِهَادِ.

فَالْعَلَّامَةُ النَّحْرِيرُ وَرَاعِي الضَّأْنِ فِيهِ سِيَّانِ مِنْ مِنَّا "أَوْ مِنْ غَيْرِنَا" بِعِلْمِهِ وَاجْتِهَادِهِ يَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ النَّشْأَةِ الْأُولَى وَالْأُخْرَى وَكَمِّيَّةَ التَّرَاكِيبِ الْمَحْدُودَةِ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، وَأَنَّ الشَّخْصَ الْفُلَانِيَّ مِنَ الدَّرَجَةِ الْفُلَانِيَّةِ "وَعَدَدَ الْأَشْخَاصِ الَّذِينَ يَحُلُّونَهَا" إِلَى كَثِيرٍ مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى شَرِيفِ عِلْمِكُمْ وَثَاقِبِ فَهْمِكُمْ.

وَثَانِيًا: لِلْبِنَاءِ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ وَصِحَّةِ النَّقْلِ إِنَّ هَذَا الْبَيْتَ الشُّعَيْبِيَّ بُنِيَتْ دَعَائِمُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ فَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا فِي عَالَمِ الْغَيْبِ إِلَّا وَلَهُ مِثَالٌ مِمَّا فِي عَالَمِ الشَّهَادَةِ، إِلَّا مَا كَانَ إِذَا كَانَ أَظْهَرُوهُ تَخَيُّلًا مِمَّا لَا حَقِيقَةَ لَهُ(1)

الهوامش

1فِي النَّقْلِ الصَّحِيحِ الْوَاضِحِ الصَّرِيحِ أَنَّ جَمِيعَ مَا حَمِدَهُ اللَّهُ أَشْخَاصٌ "مَاثِلَةٌ ذَوَاتُ أَعْيَانٍ مَوْجُودَةٌ" أَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا وَطَاعَتِهَا وَنَهَى عَنْ مَعْصِيَتِهَا وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا ذَمَّهُ أَشْخَاصٌ "مَاثِلَةٌ" أَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا وَاجْتِنَابِ طَاعَتِهَا فَكُلُّ مَحْمُودٍ وَكُلُّ مَذْمُومٍ يَجِبُ مَعْرِفَةُ شَخْصِهِ الْعَيْنِيِّ فَمَنْ هُوَ شَخْصُ الظُّلْمَةِ الْمَحْمُودَةِ اللَّهُمَّ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ لَهَا شَخْصًا إِلَّا التَّأْوِيلَ وَالْقِيَاسَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ دِينِ اللَّهِ.
الصفحة 100 من 529