مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 2 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 317

ولا يقتل منهم عبد إلّا أدّى ثمنه دية مسلمة إلى أهلها ولا يقتل قتيل إلّا قضى عنه دينه وألحق عياله في العطاء حتّى يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وعدوانا ويسكن هو وأهل بيته الرحبة ، والرحبة إنّما كان مسكن نوح وهي أرض طيّبة ولا يسكن رجل من آل محمّد ولا يقتل إلّا بأرض طيّبة زاكية فهم الأوصياء الطيّبون (1).

الآية الحادية عشرة : من سورة الرعد قوله تعالى : (شَدِيدُ الْمِحالِ) (2) عن غيبة النعماني عن علي عليه ‌السلام أنّ بين يدي القائم (عج) سنين خدّاعة يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويقرب فيها الماحل وينطق فيها الرويبضة قلت : وما الرويبضة وما الماحل؟

قال : أما تقرءون القرآن ، قوله (وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ) قال : يريد المكر ، فقلت: وما الماحل؟

قال : يريد المكار (3).

الآية الثانية عشرة : من سورة بني إسرائيل قوله تعالى : (ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (4) عن كتاب سرور أهل الايمان وفي البحار عن أصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه ‌السلام يقول للناس : سلوني قبل أن تفقدوني لأنّي بطرق السماء أعلم من العلماء وبطرق الأرض أعلم من العالم ، أنا يعسوب الدين أنا يعسوب المؤمنين وإمام المتّقين وديّان الناس يوم الدين ، أنا قاسم النار وخازن الجنان وصاحب الحوض والميزان وصاحب الأعراف فليس منّا إمام إلّا وهو عارف بجميع أهل ولايته وذلك قوله تعالى : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ألا أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فتشغر برجلها (5) فتنة شرقية وتطأ في خطامها بعد موتها وحياتها وتشبّ نار بالحطب الجزل من غربي الأرض رافعة ذيلها تدعو يا ويلها لرحله ومثلها فإذا استدار الفلك قلتم : مات أو هلك بأي واد سلك فيومئذ تأويل هذه الآية (ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) ولذلك آيات أوّلهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق وتخريق الروايا في سكك الكوفة وتعطيل المساجد أربعين ليلة وكشف الهيكل وخفق رايات حول

__________________

(1) بحار الأنوار : 52 / 225 ح 87 باب 25.

(2) سورة الرعد : 13.

(3) غيبة النعماني : 278 باب 14 ح 62.

(4) سورة الإسراء : 6.

(5) تشغر برجلها : ترفعها لتبول.

الصفحة 95 من 317