الغصن الثامن
في علامات ظهور القائم من آيات القرآن وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة الطاهرين وأهل العرفان والحساب والكهنة من الخاصّة والعامّة وفيه فروع :
الآية الاولى : من سورة البقرة قوله تعالى : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) (1) عن الإكمال عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنّ لقيام القائم علامات تكون من الله عز وجل للمؤمنين قلت : وما هي جعلني الله فداك؟ قال عليه السلام : قول الله عز وجل (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) يعني المؤمنين قبل خروج القائم (بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) قال : نبلوهم بشيء من الخوف من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم والجوع بغلاء أسعارهم ونقص من الأموال قال : كساد التجارات وقلّة الفضل ونقص من الأنفس قال : موت ذريع ونقص من الثمرات : قلّة ريع ما يزرع ، وبشّر الصابرين عند ذلك بتعجيل خروج القائم (عج) (2).
الآية الثانية : من سورة آل عمران قوله تعالى : (ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) (3) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تمضي الأيّام والليالي حتّى ينادي مناد من السماء يا أهل الحقّ اعتزلوا يا أهل الباطل اعتزلوا ، فيعزل هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء قلت : أصلحك الله يخالط هؤلاء وهؤلاء بعد ذلك النداء؟ قال : كلّا إنّه يقول في الكتاب : (ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ) الآية (4).
الآية الثالثة : من سورة النساء قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها) (5) عن أبي جعفر عليه السلام لجابر
__________________
(1) سورة البقرة : 155.
(2) كمال الدين : 649 ح 3 باب 57.
(3) سورة آل عمران : 179.
(4) تفسير العياشي : 1 / 207 سورة آل عمران : 179.
(5) سورة النساء : 47.




