وجهها وقائل يقول : قد أذهب الله عنك العمى فقومي إلى زوجك أبي علي فلا تقصّري في خدمته. ففتحت عينيها فإذا الدار قد امتلأت نورا وعلمت أنه القائم عليه السلام (1).
الحكاية السابعة : فيه عن محيي الدين الأربلي : أنه حضر عند أبيه ومعه رجل فنعس فوقعت عمامته عن رأسه فبدت في رأسه ضربة هائلة فسأله عنها فقال له : هي من صفّين ، فقيل له : وكيف ذلك ووقعة صفّين قديمة؟ قال : كنت مسافرا فصاحبني إنسان من عنزة ، فلمّا كنّا في بعض الطريق تذاكرنا وقعة صفّين فقال لي الرجل : لو كنت في أيّام صفّين لرويت سيفي من علي وأصحابه. فقلت : لو كنت في أيّام صفّين لرويت سيفي من معاوية وأصحابه. وها أنا وأنت من أصحاب علي عليه السلام ومعاوية فاعتركنا عركة عظيمة واضطربنا فما أحسست بنفسي إلّا مرميّا لما بي ، فبينما أنا [كذلك] وإذا بإنسان يوقظني بطرف رمحه ففتحت عيني فنزل إليّ ومسح الضربة فتلاءمت. فقال : البث هنا ، ثمّ غاب قليلا وعاد معه رأس مخاصمي مقطوعا والدواب معه فقال عليه السلام : هذا رأس عدوّك وأنت نصرتنا فنصرناك (وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) (2) فقلت : من أنت؟ قال عليه السلام : فلان بن فلان يعني صاحب الأمر عليه السلام ثمّ قال لي : وإذا سئلت عن هذه الضربة فقل : ضربتها في صفّين (3).
الحكاية الثامنة : فيه عن حسن بن محمد بن قاسم : كنت أنا وشخص من ناحية الكوفة يقال له : عمّار مرّة على الطريق الحالية من سواد الكوفة فتذاكرنا أمر القائم من آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي : يا حسن احدّثك بحديث عجيب؟ فقلت له : هات ما عندك. قال : جاءت قافلة من طي يكتالون من عندنا من الكوفة وكان فيهم رجل وسيم وهو زعيم القافلة فقلت لمن حضر : هات الميزان من دار العلوي ، فقال البدوي : وعندكم هنا علوي؟ فقلت : يا سبحان الله معظم الكوفة علويّون. فقال البدوي : العلوي والله تركته ورائي في البرية في بعض البلدان. فقلت : وكيف خبره؟ فقال : فررنا في نحو ثلاثمائة فارس أو دونها فبقينا ثلاثة أيام بلا زاد واشتدّ بنا الجوع فقال بعضنا لبعض : دعونا نرمي السهم على بعض الخيل نأكلها فاجتمع رأينا على ذلك ورمينا بسهم فوقع على فرسي فغلطتهم وقلت : ما أقنع فعدنا بسهم آخر فوقع عليها أيضا ، فلم أقبل وقلت : نرمي بثالث فرمينا فوقع عليها أيضا ، وكانت عندي
__________________
(1) البحار : 52 / 74 ح 55.
(2) سورة الحج : 40.
(3) البحار : 52 / 75 ح 55.




