بكبراه والصغرى معا بان للورى |
| وفي كلّ هذا كلّ أصحابنا قروا |
وينكر منّا القول إن هو جامع |
| العلوم وإنّ في كلّ شيء له خبر |
وما هو إلّا وارث علم جده |
| وإنّ علوم المصطفى ما لها حصر |
فلا غرو أن لو تفتري اليوم قائلا |
| له الفضل عن أمّ القرى وله الفخر |
وتهزأ في السرداب جهلا وفيهم |
| ويبدو على ما تفتري الفري والسخر |
فما سعد السرداب بالبدر وحده |
| نعم ما أظلّته السما البر والبحر |
وأسعدها أمّ القرى فيه أنّه |
| سيطلع منها مشرقا ذلك البدر |
وذا منك جهل وافتراء بأننا |
| عليها نرى السرداب أضحى له الفخر |
وما شرف السرداب إلّا لأنّه |
| غدا لهم بيتا به برهة قرّوا |
وهم في بيوت ربّها آذن لها |
| لترفع إجلالا ويتلى به الذكر |
فيا مفتري هذا المقال أبن لنا |
| بذلك من ذا قال فلتنشر السفر |
وقد صرح الأصحاب أنّ طلوعه |
| بحيث شموس الدين أطلعها الطهر |
أبا صالح خذها إليك خريدة |
| ولا يرتجى إلّا القبول لها مهر |
تمزّق من أعداك كلّ ممزّق |
| ويمرق في أكبادها الخوف والذعر |
وذخرا ليوم الحشر أعددتكم بها |
| ولم يفتقر عبد له أنتم الذخر |
إذا اسود وجهي بالذنوب فإنّ لي |
| لديكم بها ما يستضاء به الحشر |
ألستم بشرع الدين أنتم نشرتم |
| ومنه إليكم فوّض الحشر والنشر |
ألستم بساق العرش نور ومنكم |
| لأهل السما التسبيح يعلم والذكر |
صفا الذهب الإبريز أنتم وإنّما |
| فؤادي إلّا عن ولائكم صفر |
مواليّ ما آتي به عن ثنائكم |
| وقد ملئت منه الأناجيل والزبر |
يواليكم قلبي على أنّ جرحه |
| لرزئكم لا يستطاع له سبر |
وينصركم منّي لساني ومقولي |
| إذا ما بدا قد فاتها لكم النصر |
ولا صبر لي حتّى أراها تطالعت |
| لقائمكم في الجور راياته الخضر |
بكم أستمدّ الفيض ثمّ أمدّكم |
| ببحر ثناء فيكم ما له قعر |
بني المصطفى من لي بأن آل عبدكم |
| فعبدكم من حرّ نار اللظى حرّ |




