وإلّا فقل مذ غاب في الغار أحمد |
| وصدّيقه لمّا أطلّهم المكر |
أيعجز ربّ الخلق عن نصر حزبه |
| على غيرهم كلّا فهذا هو الكفر |
وليتك مذ منك المعاني تكسّرت |
| حفظت مبانيها فلم يعرها الكسر |
بلى حيثما قد فاتك النصر جئتنا |
| تقول بها وهو المؤيّدة النصر |
وقد بان من هذا بأن لو بكل ما |
| تقول التزمنا ما علينا بها ضرّ |
وإنّ خلافا منك ذا حيث لم تكن |
| بحسن تقول الأشعرية والجبر |
ولا حسن إلّا ما به الشرع قد أتى |
| ولا قبح إلّا عنه ما قد أتى الزجر |
فكان جديرا لو سألت من الذي |
| يقول به ما قاله الشارع الطهر |
وطالبت في دعواه حقّ دليلها |
| فإن قاله فالحمد لله والشكر |
وإن لم يقله كان حقّا عليك لو |
| سخرت به واهتزّك الجهل والكبر |
ولكن بحمد الله أصبحت أجهل ال |
| لأنام فلا عرف لديكم ولا نكر |
رددت دعاوينا بأسوإ فرية |
| كما ردّها يوما بسوأته عمرو |
حفرت لنا بئرا لتوقعنا بها |
| وقد أوقعتكم في حفيرتها البئر |
وشعرك لم يعذب على أنّ كلّه |
| افتراء نعم بالكذب يستعذب الشعر |
ولكن من العجز اخترعت كواذبا |
| تثير من الأجفان ما كمن الصدر |
شققت عصا الإسلام فيها وإن ذا |
| بإيحاء أهل الكفر كي يغلب الكفر |
شياطينهم فيه غرتك وإنما |
| قد استلبت إيمانك البيض والصفر |
فترجمت من تلك الأباطيل جيفة |
| كستها بنتن الخبث ألفاظك الغبر |
وألقيت بالبغضاء في أهل ملّة |
| ليشغلها ما بينها الكرّ والضرّ |
فتأخذها الأعداء من كلّ جانب |
| وتنهش أسد الدين أكلبها العقر |
أجل فاختراع الكذب فيكم سجية |
| ففيكم على أشياخكم يقتفى الأثر |
فكم نسبوا أمرا إلينا ولم يفه |
| به أحد منّا ولا ضمّه سفر |
فذا الهيثمي كم في صواعقه رمى |
| إلينا امورا ليس فينا لها ذكر |
وذا الحافظ الذهبي يذهب أن نرى |
| بسردابه المهدي أعدمه الستر |
وها نحن كلا قائلون بأنّ من |
| رأى شخصه بالذات لم يحصه الذكر |




