وها هو بالتعيين نص بأهله |
| فقد قرنوهم بالتمسّك والذكر |
فمن أهله لن يخلو عصر بحكمه |
| كما من كتاب الله لن يخلون عصر |
وأكده مذ قال لن يتفرّقا |
| إلى أن يوافينا معا بهما الحشر |
سفينة نوح هم فراكبه نجا |
| وتاركه يلقيه في لجّة البحر |
وأورد سمهوديّكم في خلاصة الوفاء |
| خبرا ما إن يحيق به المكر |
إلى حائط جاء النبي وكفّه |
| بكفّ علي في السماء له القدر |
هنالك صاح النخل هذا هو النبي |
| وهذا الولي منه أئمّتنا الطهر |
فقال رسول الله للصهر ذا يكن |
| من النخل صيحاني ليشتهر الأمر |
فوا عجبا حتّى الجمادات سلمت |
| فما بال قوم تدّعي أن لها حجر |
وثمّ حديث قد روته كباركم |
| بإسناده قد صحّ مضمونه البكر |
هم أمن أهل الأرض لولاهم هوت |
| كأهل السما أمن لها الأنجم الزهر |
ومن هاهنا قد بان نفع وجوده |
| لكل الورى من أنكروه ومن قروا |
وكم مثل ذا ما لو تأملتم به |
| لكم لاح من أسراره البطن والظهر |
ومن مات لم يعرف إمام زمانه |
| يصرّح عمّا ندّعيه ويفترّ |
ويا ليت شعري لو سئلت من الذي |
| إذا متّ لم تعرفه عاجلك الخسر |
وفي أي نقل قد تمسّكت طائعا |
| نبيّك في أهليك إذا جاءك الأمر |
أتكفرها من بعد ما قد تواترت |
| وسلّم فيها الكلّ لا الشفع والوتر |
أجل أم توالي غير آل محمد |
| مؤوّلة تلك الأحاديث والزبر |
فجئنا بأهدى منهم نتّبعهم |
| وإلّا فما زيد إذا عدّ أو عمرو |
ومن ذا جميعا بان لا بدّ للورى |
| إمام هدى لم يخل من شخصه عصر |
وقولك هذا الوقت داع لمثله |
| ضلال فلا ظلم توالى ولا شرّ |
وما ظلم ذاك الوقت إلّا إذا ملا |
| البقاع وما تحت السما الكفر والغدر |
بحيث لو استبقى من الناس مؤمن |
| لأهلكه ما بينها الخوف والحذر |
هناك له يأتي الإله بعدّة |
| كعدّة ما للمصطفى ضمنت بدر |
ويأتي له من ربّه الإذن عندها |
| فيملأها قسطا ويرتفع المكر |




