سبحانه : (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ) (1) وهو السيف إذا قام القائم وقوله : (فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ) وهو النبي (ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها) قال : الناقة الإمام الذي فهم عن الله وفهمهم عن الله ، وسقياها أي عند سقي القلم: (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها) قال : في الرجعة (وَلا يَخافُ عُقْباها) (2) قال : لا يخاف من مثلها إذا رجع. ذكر في توجيه الخبر ، ثمود رهط من الشيعة وهم البلد الخبيث الذي لا يخرج نباته إلّا نكدا وهم الزيدية وما في فرق الشيعة ، وقوله ناقة الله يعني أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام من بعده. وقد جاء في الزيارة الجامعة أنّهم الناقة المرسلة وقوله : فكذّبوه أي رسول الله فعقروها أي الناقة يعني قتلوا أمير المؤمنين عليه السلام والأئمّة بالسيف والسهم فدمدم عليهم ربّهم أي أهلكهم بعذاب الاستئصال في الدنيا والآخرة (3).
الآية الثالثة والخمسون : قوله تعالى : (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) (4) عن تأويل الآيات عن أبي عبد الله عليه السلام قوله عز وجل : (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) يعني مرّة في الكرّة ومرّة اخرى يوم القيامة (5).
__________________
(1) سورة فصّلت : 17.
(2) سورة الشمس : 13 15.
(3) تأويل الآيات : 2 / 805 ح 2.
(4) سورة التكاثر : 3 4.
(5) تأويل الآيات : 2 / 850 والبرهان : 4 / 501 ح 2.




