مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 2 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 317

بأهلها مرّتين وعلى الله تمام الثالثة ، وتمام الثالثة في الرجعة (1).

الآية الأربعون : قوله تعالى : (اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) (2) الكافي عن أبي عبد الله عليه ‌السلام : هو العدل بعد الجور (3). في تأويل الآيات والإكمال باختلاف يسير عن أبي جعفر عليه ‌السلام : يعني بموتها كفر أهلها والكافر ميّت فيحييها الله بالقائم (عج) فيعدل فيها فتحيا الأرض ويحيا أهلها بعد موتهم (4).

الآية الحادية والأربعون : قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ) (5) في الدمعة عن تفسير كنز الدقائق في الآية (قَوْماً غَضِبَ اللهُ) يعني عامة الكفّار وقيل اليهود ؛ لأنّها نزلت في بعض فقراء المسلمين كانوا يواصلون اليهود بأخبار المسلمين ليصيبوا من ثمارهم (قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ) لكفرهم بها أو لعلمهم بأنه لا حظّ لهم فيها لعنادهم الرسول المنعوت في التوراة المؤيّد بالمعجزات (كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ) أن يبعثوا ويثابوا وينالهم خير منهم ، وعلى الأوّل وضع الظاهر فيه موضع الضمير للدلالة على أنّ الكفر آيسهم (6).

الآية الثانية والأربعون : قوله تعالى : (إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) (7) في البحار قال : أي الثاني (أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) أي أكاذيب الأوّلين (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) قال : في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين عليه ‌السلام ويرجع أعداؤه فيسمهم بميسم معه كما توسم البهائم على الخراطيم الانف والشفتان (8).

الآية الثالثة والأربعون : قوله تعالى : (خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ) (9) في تفسير البرهان وتأويل الآيات عن أبي عبد الله عليه ‌السلام : يعني خروج القائم (عج) (10). وهذا ممّا يدلّ على الرجعة في أيامه عليه وعلى آبائه أفضل صلوات ربّه وسلامه.

__________________

(1) تفسير القمي : 2 / 316 والمؤتفكات : الرياح تختلف مهابها ، ورغا البعير : صوّت ، وزعاق : مالح.

(2) سورة الحديد : 17.

(3) الكافي : 8 / 267 ح 390.

(4) كمال الدين : 668 ح 13 باب 58.

(5) سورة الممتحنة : 13.

(6) تفسير الصافي : 5 / 167.

(7) سورة القلم : 15 16.

(8) البحار : 53 / 103 ح 128.

(9) سورة المعارج : 44.

(10) تأويل الآيات : 2 / 726 ح 7 وتفسير البرهان : 4 / 386 ح 1.

الصفحة 291 من 317