العدل فتحيا الأرض لإحياء العدل ، ولإقامة الحدود فيها أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا(1).
الآية السابعة والعشرون : قوله تعالى : (قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) (2) عن روضة الكافي عن الحسن بن شاذان الواسطي قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أشكو جفاء أهل واسط وحملهم عليّ وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني فوقّع عليه السلام بخطّه أنّ الله جلّ ذكره أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل ، فاصبر لحكم ربّك فلو قد قام سيّد الخلق لقالوا : (يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ). والمراد بسيّد الخلق القائم المهدي الحجّة ابن الحسن عجّل الله ظهوره آمين ثمّ آمين (3).
الآية الثامنة والعشرون : قوله : (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (4) وعن منتخب البصائر في خبر جابر كما مرّ في آية (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : ما في هذه الامّة أحد برّ ولا فاجر إلّا سينشر ، فأمّا المؤمنون فينشرون إلى قرّة أعينهم ، وأمّا الفجّار فينشرون إلى خزي الله إيّاهم ، ألم تسمع انّ الله يقول : (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ) (5) وعن القمي : العذاب الأدنى عذاب الرجعة بالسيف (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) يعني فإنّهم يرجعون في الرجعة حتّى يعذّبوا (6). وعن منتخب البصائر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العذاب الأدنى دابة الأرض (7).
الآية التاسعة والعشرون : قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً) (8) إلى آخر السورة ، عن القمّي : الأرض الجرز الأرض الخراب وهو مثل ضربه الله في الرجعة والقائم ، فلمّا أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخبر الرجعة قالوا متى هذا الفتح إن كنتم صادقين فقال الله قل لهم يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون فأعرض عنهم يا محمد وانتظر انّهم منتظرون (9).
__________________
(1) الكافي : 7 / 174 ح 2.
(2) سورة يس : 52.
(3) الكافي : 8 / 247 ح 346.
(4) سورة السجدة : 21.
(5) سورة السجدة : 21.
(6) تفسير القمّي : 2 / 170.
(7) مختصر البصائر : 210 وتأويل الآيات : 2 / 444 ح 7.
(8) سورة السجدة : 27.
(9) تفسير القمي : 2 / 171.




