الدمعة عن الطبرسي اختلفت في هذه من هم على أقوال أحدها أنّهم قوم من وراء الصين وبينهم وبين الصين واد جار من الرمل لم يغيّروا ولم يبدلوا (1).
وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ، إلى أن قال : وقيل : إنّ جبرئيل انطلق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج إليهم فقرأ عليهم من القرآن عشر سور نزلت بمكة فآمنوا به وصدّقوه وأمرهم أن يقيموا مكانهم ويتركوا السبت وأمرهم بالصلاة والزكاة ولم تكن نزلت فريضة غيرهما ففعلوا ، ثمّ قال رحمه الله : وروى أصحابنا أنّهم يخرجون مع قائم آل محمّد (2).
وعن المفيد في الإرشاد عن مفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يخرج مع القائم من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون وسبعة من أهل الكهف ويوشع بن نون وسلمان وأبو دجانة الأنصاري والمقداد بن الأسود ومالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارا وحكّاما (3). وعن تفسير البرهان عن مفضّل عنه عليه السلام قريب من هذا باختلاف يسير (4).
الآية السابعة : قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً) (5) الآية ، عن الشيخ حسن بن سليمان في منتخب البصائر عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) الخ فقال : ذلك في الميثاق ثمّ قرأت (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ) (6) فقال أبو جعفر عليه السلام : لا تقرأ هكذا ولكن اقرأ : التائبين العابدين ، إلى آخر الآية ، ثمّ قال : إذا رأيت هؤلاء فعند ذلك هؤلاء اشترى منهم أنفسهم وأموالهم يعني في الرجعة. ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : ما من مؤمن إلّا وله ميتة وقتلة ، من مات بعث حتّى يقتل ومن قتل بعث حتّى يموت (7).
الآية الثامنة : قوله تعالى : (بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) (8) عن علي بن إبراهيم في هذه الآية قال : نزلت في الرجعة كذّبوا بها أي إنّها لا تكون ، ثمّ قال : (وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ
__________________
(1) تفسير مجمع البيان : 4 / 376.
(2) تفسير مجمع البيان : 4 / 377.
(3) الكنى والألقاب : 1 / 66.
(4) اعلام الورى : 2 / 292 وكشف الغمة : 3 / 265.
(5) سورة التوبة : 111.
(6) سورة التوبة : 112.
(7) تفسير العياشي : 2 / 118 119.
(8) سورة يونس : 39.




