مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 2 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 317

أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ) (1).

عن مجمع البيان قد صحّت الرواية عن أمير المؤمنين علي عليه ‌السلام أنّه قال : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس (2) على ولدها ، وتلا عقيب ذلك : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ) الآية. وروى العياشي بالإسناد عن أبي الصباح الكناني قال : نظر أبو جعفر عليه ‌السلام إلى أبي عبد الله عليه ‌السلام فقال : هذا والله من الذين قال الله : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ) الآية ، انتهى (3). وفي حديث مفضل ابن عمر المذكور سابقا عن الصادق عليه ‌السلام : ثمّ يظهر السيّد الأكبر محمّد صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم في أنصاره والمهاجرين إليه ومن آمن به وصدّقه واستشهد معه ويحضر مكذّبوه والشاكّون فيه والمكفّرون له والقائلون فيه : إنّه ساحر وكاهن ومجنون ومعلّم وشاعر وناطق عن الهوى ، ومن حاربه وقاتله حتّى يقتصّ منهم بالحقّ ويجازون بأفعالهم منذ وقت ظهر رسول الله إلى وقت ظهور المهدي مع إمام إمام ووقت وقت ويحق تأويل هذه الآية : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ) (4).

قال المفضّل : قلت : يا سيدي من هامان وفرعون؟

قال عليه ‌السلام : الأوّل والثاني ينبشان ويحييان إلى أن قال : لكأنّي أنظر يا مفضّل إلى معاشر الأئمّة ونحن بين يدي جدّنا رسول الله نشكو إليه ما نزل بنا من الامّة بعده وما نالنا من التكذيب والردّ علينا وسبّنا ولعننا وتخويفنا بالقتل ، وقصد طواغيتهم الولاة لامورهم إيّانا من دون الامّة بترحّلنا من حرمه إلى دار ملكهم وقتلهم إيّانا بالسمّ والحبس والكيد العظيم فيبكي رسول الله صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم ويقول : ما نزل بكم إلّا ما نزل بجدّكم قبلكم ولو علمت طواغيتهم وولاتهم أنّ الحق والهدى والإيمان والوصية في غيركم لطلبوه.

وعن البرهان عن الباقر والصادق عليه ‌السلام : إنّ فرعون وهامان هنا هما شخصان من جبابرة

__________________

(1) سورة القصص : 5 6.

(2) الضروس : الناقة السيئة الخلق تعضّ حالبها.

(3) مجمع البيان : 4 / 239 ونهج البلاغة : 4 / 47 (محمد عبده).

(4) البحار : 53 / 17.

الصفحة 276 من 317