مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 2 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 317

لهم التمكين التام فيما مضى بالبداهة لغلبة الظالمين والمنافقين فدار الأمر بين أن يخلف وعده أو ينجزه ، لا سبيل إلى الأوّل لاستلزامه الكفر فتعيّن الثاني ، ولمّا لم يحصل فيما مضى تعيّن أن يكون إنجاز هذا الوعد بالرجعة فثبت المطلوب منها وتكون نصّا في الرجعة وبه صرّح غير واحد.

وعن مناقب الطاهرين للشيخ الجليل الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الطبري المازندراني بعد ذكر الآية أنّ من دور آدم إلى يومنا هذا لم يمكن أصلا أنّ جميع العالم يعبدون الله تعالى وليس يشركون به فعلم من هنا أنّ هذه الحال منتظرة بدليل أنّه تعالى ذكر ذلك بلفظ الاستقبال بالسين وفيه تراخ واستقبال أيضا وليس للمخالف أن يقول المراد به الخلفاء الثلاثة لأنّ في زمانهم كانت الدنيا مملوءة من الشرك وقليل من الإسلام ورسول الله صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم أخبر نقلا عن كتبهم : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من ولدي يواطئ اسمه اسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما (1).

وعن الكافي عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه ‌السلام عن قول الله تعالى : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) قال : هم الأئمّة عليهم ‌السلام (2).

الآية الحادية عشرة : قوله تعالى : (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) (3) عن تأويل الآيات عن ابن عبّاس : هذه نزلت فينا وفي بني اميّة تكون لنا عليهم دولة تذلّ أعناقهم لنا بعد صعوبة ، وهوان بعد عزّ (4).

الآية الثانية عشرة : قوله تعالى : (سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها) (5) عن القمي : الآيات أمير المؤمنين عليه ‌السلام والأئمّة إذا رجعوا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا ، انتهى(6).

الآية الثالثة عشرة : قوله تعالى : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ

__________________

(1) مناقب أمير المؤمنين : 2 / 173.

(2) الكافي : 1 / 193 ح 3.

(3) سورة الشعراء : 4.

(4) تأويل الآيات : 1 / 386 ، وبحار الأنوار : 53 / 109.

(5) سورة النمل : 93.

(6) مختصر البصائر : 44 وتفسير القمّي : 1 / 479.

الصفحة 275 من 317