مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 2 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 317

هم آل محمّد ، العابدون هم شيعتنا (1).

وعن البحار والعوالم أخبر الله تعالى نبيّه في كتابه ما يصيب أهل بيته بعده من القتل والغصب والبلاء ثمّ يردهم إلى الدنيا ويقتلون أعداءهم ويملكهم الأرض وهو قوله تعالى : (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) (2) وقوله : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) (3) الآية (4).

الآية الثامنة : قوله تعالى : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (5).

عن كامل الزيارة في الباب الثامن عشر عن أبي جعفر عليه ‌السلام في قوله : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ) الآية قال : في القائم وأصحابه (6).

واذن ماض ، ومعلوم أنّ مضارعا متحقّقا وقوعه بمنزلة الماضي.

الآية التاسعة : قوله تعالى (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ) (7) عن تفسير القمّي عن أبي جعفر عليه ‌السلام الآية لآل محمّد صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم إلى آخر الأئمّة والمهدي (عج) وأصحابه يملّكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ويظهر الدين ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهاء الحقّ ، لا يرى أثر الظلم ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (8).

الآية العاشرة : قوله تعالى : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً) (9) دلّت الآية بمنطوقها على وعد الله باستخلاف من اتصف بهذه الصفات وليس هو إلّا الأئمّة عليهم ‌السلام وحيث إنّهم صلوات الله عليهم لم يحصل

__________________

(1) تأويل الآيات : 1 / 332.

(2) سورة الأنبياء : 105.

(3) سورة النور : 55.

(4) البحار : 53 / 117 عن علل الشرائع لمحمد بن علي بن إبراهيم.

(5) سورة الحجّ : 39.

(6) في كامل الزيارات المطبوع : 135 أنها في علي والحسن والحسين ، وفي غيبة النعماني : 241 ، انّها في القائم وأصحابه.

(7) سورة الحج : 41.

(8) تفسير القمّي : 1 / 108.

(9) سورة النور : 55.

الصفحة 274 من 317