مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 2 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 317

وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (1) قال سلمان : فاشتدّ بكائي وشوقي وقلت : يا رسول الله بعهد منك؟ فقال : إي والذي أرسل محمّدا إنّه لبعهد منّي وبعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة أئمّة وكلّ من هو منّا ومظلوم فينا إي والله يا سلمان ثمّ ليحضرن إبليس وجنوده وكلّ من محض الإيمان محضا ومحض الكفر محضا حتّى يؤخذ بالقصاص والأوتار (2) ولا يظلم ربّك أحدا ونحن (3) تأويل هذه الآية : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ) (4) قال سلمان رضي‌الله‌عنه : فقمت من بين يدي رسول الله صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم وما يبالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه الموت (5).

الآية السادسة : قوله تعالى : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى) (6) عن القمّي عن عمّار بن مروان عن أبي عبد الله عليه ‌السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى) قال : نحن والله أولو النهى ، فقلت : جعلت فداك وما معنى اولي النهى؟ قال : ما أخبر الله به رسوله ممّا يكون بعده من ادعاء أبي فلان الخلافة والقيام بها والآخر من بعده والثالث من بعدهما وبني امية فأخبر رسول الله صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم وكان ذلك كما أخبر الله به نبيّه ، وكما أخبر رسول الله صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم عليّا عليه ‌السلام ، وكما انتهى إلينا من علي فيما يكون من بعده من الملك في بني امية وغيرهم ، فهذه الآية التي ذكرها الله تعالى في الكتاب (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى) الذي انتهى إلينا علم هذا كلّه فصبرنا لأمر الله فنحن قوّام الله على خلقه وخزّانه على دينه نخزنه ونستره ونكتتم به من عدوّنا كما اكتتم رسول الله صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم حتّى أذن الله له في الهجرة وجاهد المشركين فنحن على منهاج رسول الله حتّى يأذن الله لنا في إظهار دينه بالسيف وندعو الناس إليه فنضربهم عليه عودا كما ضربهم رسول الله صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم بدءا (7).

الآية السابعة : قوله تعالى : (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ) (8) عن تأويل الآيات عن أبي جعفر عليه ‌السلام : الصالحون

__________________

(1) سورة الاسراء : 5 6.

(2) في بعض نسخ المصدر زيادة : والأثوار.

(3) في المصدر : ويحقق.

(4) سورة القصص : 5 6.

(5) دلائل الإمامة : 234 ط. الأعلمي.

(6) سورة طه : 54.

(7) تفسير القمّي : 2 / 61.

(8) سورة الأنبياء : 105 106.

الصفحة 273 من 317