الغصن العاشر
في رجعة الأئمّة عليه السلام وفيه فروع
الفرع الأوّل : في أنّ الرجعة وقعت في الامم السابقة والأنبياء والأوصياء السابقين وفي هذه الامّة ، وفيه ثمرتان :
الثمرة الاولى : في الآيات القرآنية المشعرة برجعة السابقين.
الآية الاولى : قال الله تعالى : (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (1) وهم سبعون من خيار قومه ، وتفسيره وشرّاح أخباره في كتب الأخبار مشحونة (2).
الآية الثانية : قوله تعالى : (وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أتَتَّخِذُنا هُزُواً) إلى قوله : (فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (3) وفيه قصّة ذبح البقرة وسببه وإحياء الميّت وإنطاقه ، وإخباره بذكر قاتله مفصّلا في تفسير الإمام (4).
الآية الثالثة : قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ) (5) الآية ، شرحنا هذه الآية من قبل ومشروحة في تفسير مجمع البيان وغيره (6).
الآية الرابعة : قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ) (7) قال نمرود : (أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ) أي أنا أحيي بالتخلية من
__________________
(1) سورة البقرة : 55 56.
(2) راجع بحار الأنوار : 39 / 58 و 53 / 73 والصراط المستقيم : 1 / 101.
(3) سورة البقرة : 67 73.
(4) تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام : 273 ح 140 مورد الآية.
(5) سورة البقرة : 243.
(6) الطرائف : 1 / 191 ونور البراهين : 2 / 454.
(7) سورة البقرة : 258.




