هو العروة الوثقى الذي من بذيله |
| تمسك لا يخشى عظائم أوزار |
إمام هدى لاذ الزمان بظلّه |
| وألقى إليه الدهر مقود خوّار |
علوم الورى في جنب أبحر علمه |
| كغرفة كفّ أو كغمسة منقار |
فلو زار أفلاطون أعتاب قدسه |
| ولم يغشه عنها سواطع أنوار |
رأى حكمة قدسية لا يشوبها |
| شوائب أنظار وأدناس أفكار |
بإشراقها كل العوالم أشرقت |
| كما لاح في الكونين من نورها الساري |
إمام الورى طود النهى منبع الهدى |
| وصاحب سرّ الله في هذه الدار |
به العالم السفلي يسمو ويعتلي |
| على العالم العلوي من دون إنكار |
ومنه العقول العشر تبغي كمالها |
| وليس عليها في التعلم من عار |
أيا حجّة الله الذي ليس جاريا |
| بغير الذي يرضاه سابق أقدار |
ويا من مقاليد الزمان بكفّه |
| وناهيك من مجد به خصّك الباري |
أغث حوزة الإيمان واعمر ربوعه |
| فلم يبق منها غير دارس آثار |
وخلّص عباد الله من كل غاشم |
| وطهّر عباد الله من كل كفّار |
وعجّل فداك العالمون بأسرهم |
| وبادر على اسم الله من غير إنظار |
تجد من جنود الله خير كتائب |
| وأكرم أعوان وأشرف أنصار (1) |
__________________
(1) لم أجده في مصادره.




