شهراح (1) فينتفض فيه انتفاضة لا يبقى أهل بلاد إلّا وهم يرون أنّه معهم في بلادهم ، فينشر راية رسول الله من عمود العرش وسائرها من نصر الله لا يهوي بها على شيء أبدا إلّا أهلكه الله فإذا هزّها لم يبق مؤمن إلّا صار قلبه كزبر الحديد ، ويعطى المؤمن قوّة أربعين رجلا ولا يبقى مؤمن ميّت إلّا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره وذلك حيث يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم فينحط عليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا ، قلت:كلّ هؤلاء الملائكة؟
قال : نعم ، الذين كانوا مع نوح في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار ، والذين كانوا مع موسى عليه السلام حين فلق البحر لبني إسرائيل ، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه وأربعة آلاف ملك مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسوّمين وألف مردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملائكة بدريين وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن علي عليه السلام فلم يؤذن لهم في القتال فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ورئيسهم ملك يقال له منصور فلا يزوره زائر إلّا استقبلوه ولا يودعه مودع إلى شيعوه ولا يمرض مريض إلّا عادوه ولا يموت ميّت إلّا صلّوا على جنازته واستغفروا له بعد موته وكلّ هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم (عج) إلى وقت خروجه (2).
وفيه : عن كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله : إنّي وجدت في صحف إدريس النبي عند ذكر سؤال إبليس وجواب الله له قال : ربّ فأنظرني إلى يوم يبعثون ، قال : لا ولكنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم فانّه يوم قضيت وحتمت أن اطهّر الأرض ذلك اليوم من الكفر والشرك والمعاصي وانتخبت لذلك الوقت عبادا لي امتحنت قلوبهم للايمان وحشوتها بالورع والإخلاص واليقين والتقوى والخشوع والصدق والحلم والصبر والوقار والتقى والزهد في الدنيا والرغبة فيما عندي وأجعلهم دعاة الشمس والقمر وأستخلفهم في الأرض وامكّن لهم دينهم الذي ارتضيته لهم ثمّ يعبدونني لا يشركون بي شيئا ، يقيمون الصلاة لوقتها ويؤتون الزكاة لحينها ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وألقي في ذلك الزمان الأمان على الأرض فلا يضرّ شيء شيئا ولا يخاف شيء من شيء ثمّ تكون الهوام
__________________
(1) في كامل الزيارات 234 : شمراخ وهو غرة الفرس دقت وسالت وجللت الخيشوم.
(2) البحار : 52 / 328 ح 48.




