لأصحابه : ألا أخبرتكم أنّ أهل مكّة لا يريدوننا ، فلا يدعونه حتّى يخرج فيهبط عن عقبة طوى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدّة أهل بدر حتّى يأتي المسجد الحرام فيصلّي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات ويسند ظهره إلى الحجر الأسود ثمّ يحمد الله ويثني عليه ويذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويصلّي عليه ويتكلّم بكلام لم يتكلّم به أحد من الناس فيكون أوّل من يضرب على يديه ويبايعه جبرئيل وميكائيل ويقوم معهما رسول الله وأمير المؤمنين فيدفعان إليه كتابا جديدا هو على العرب شديد ، بخاتم رطب فيقولون : اعمل بما فيه ويبايعه الثلاثمائة وقليل من أهل مكّة ثمّ يخرج من مكّة حتّى يكون في مثل الحلقة ، قلت : وما الحلقة؟ قال : عشرة آلاف رجل ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ثمّ يهزّ الراية الجلية وينشرها وهي راية رسول الله السحابة ودرع رسول الله السابقة ويتقلّد بسيف رسول الله ذي الفقار. وفي خبر آخر : ما من بلدة إلّا يخرج معه منهم طائفة إلّا أهل البصرة فإنّه لا يخرج معه منها أحد(1).
وفي العوالم عن الأنوار المضيئة عن أبي عبد الله عليه السلام : لا يخرج القائم من مكة حتّى تستكمل الحلقة ، قلت : وكم الحلقة؟ قال : عشرة آلاف ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ثمّ يهزّ الراية المغلبة ويسير بها فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلّا بلغها ثمّ يجتمعون قزعا كقزع الخريف من القبائل ما بين الواحد والاثنين والثلاثة والأربعة والخمسة والستّة والسبعة والثمانية والتسعة والعشرة (2).
وفي الخصال عنه عليه السلام : سيأتي من مسجدكم هذا يعني مكّة ثلاثمائة وثلاثة عشر يعلم أهل مكّة أنّهم لم يلدهم آباؤهم ولا أجدادهم عليهم السيوف مكتوب على كلّ سيف كلمة تفتح ألف كلمة تبعث الريح فتنادي : هذا المهدي يقضي بقضاء آل داود لا يسأل عليه بيّنة (3).
وفي البحار عن الرضا عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لما عرج بي إلى السماء نوديت : يا محمّد فقلت : لبيك ربّي وسعديك تباركت وتعاليت ، فنوديت : يا محمد أنت عبدي وأنا ربّك فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل فإنّك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجّتي على بريّتي، لك
__________________
(1) البحار : 52 / 307 ح 81.
(2) غيبة النعماني : 155.
(3) الخصال : 649 ح 42 أبواب الواحد إلى المائة.




