في قصّة لوط (فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (1) وقوله (آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا) (2) إلى قوله (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (3) وقوله تعالى : (أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ) إلى قوله (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (4) قلت : يا سيدي كم الملل؟
قال : أربع وهي شرائع قال المفضّل : قلت : يا سيدي المجوس لم سمّوا المجوس؟
قال عليه السلام : لأنّهم تمجّسوا في السريانية وادعوا على آدم وعلى شيث وهو هبة الله عليهما السلام ، أنّهما أطلقا لهم نكاح الامّهات والأخوات والبنات والخالات والعمّات والمحرمات من النساء وأنّهما أمراهم أن يصلوا إلى الشمس حيث وقفت في السماء ولم يجعلا لصلاتهم وقتا.
وإنّما هو افتراء على الله الكذب وعلى آدم وشيث.
قال المفضّل : يا مولاي وسيّدي لم سمّي قوم موسى اليهود؟
قال عليه السلام : لقول الله عز وجل (إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ) (5) أي اهتدينا إليك ، قال : فالنصارى؟
قال عليه السلام : لقول عيسى (مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ) (6) وتلا الآية إلى آخرها فسمّوا النصارى لنصرة دين الله ، قال المفضّل : فقلت : يا مولاي فلم سمّي الصابئون الصابئين؟
فقال عليه السلام : إنّهم صبوا (7) إلى تعطيل الأنبياء والرسل والملل والشرائع وقالوا كلّما جاءوا به باطل فجحدوا توحيد الله تعالى ونبوّة الأنبياء ورسالة المرسلين ووصيّة الأوصياء فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول وهم معطلة العالم ، قال المفضّل : سبحان الله ، ما أجلّ هذا من علم! قال عليه السلام : نعم يا مفضل فألقه إلى شيعتنا لئلّا يشكّوا في الدين ، قال المفضّل : يا سيدي ففي أي بقعة يظهر المهدي (عج)؟
قال عليه السلام : لا تراه عين في وقت ظهوره إلّا رأته كلّ عين ، فمن قال لكم غير هذا فكذّبوه ، قال المفضّل : يا سيّدي يرى وقت ولادته؟
قال : بلى والله ليرى من ساعة ولادته إلى ساعة وفاة أبيه سنتين وتسعة أشهر ، أوّل ولادته
__________________
(1) سورة الذاريات : 36.
(2) سورة المائدة : 59.
(3) سورة البقرة : 136.
(4) سورة البقرة : 133.
(5) سورة الاعراف : 156.
(6) سورة الصف : 14.
(7) صبوا : خرجوا.




